3 -تارك الهجرة.
أما بالنسبة لإقامة الدين فقد وضحت أنها التصريح بالعداوة والبغضاء لأعداء الله والبراءة الصريحة الواضحة وإظهار العداوة والبغضاء لأعداء الله تعالي هي معني لا إله إلا الله , قال الله تعالي"وإذ قال إبراهيم لأبيه وقومه إنني براء مما تعبدون إلا الذي فطرني فإنه سيهدين وجعلها كلمة باقية في عقبه لعلهم يرجعون".
قال الله تعالي"لقد كان لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه إذ قالوا لقومهم إنا برءاء منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدًا حتي تؤمنوا بالله وحده"
ثم قال الله تعالي"لقد كان لكم فيهم أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر"
فمن صرح بالعداوة والبغضاء لأعداء الله فقد حقق معني لا إله إلا الله ووصل إلي أعلي شعبه من شعب الإيمان وفي الحديث"أعلاها قول لا إله إلا الله"
وفي الآية الثانية في سورة الممتحنة وصل إلي رجاء الله واليوم الآخر الكامل , فبإظهار العداوة يكتمل الإيمان واكتملت شعبة الرجاء لله واليوم الآخر بالنص.
وإذا اكتمل الإيمان اكتملت شعبه ومنها المحبة فتمت المحبة لله"لأن شعب الإيمان متلازمة عند القوة"كما قال ابن تيمية في الإيمان الأوسط وكذلك الرجاء ركن من أركان المحبة كما قال علماء السلوك - وإذا تمت المحبة لله طردت من القلب حب الدنيا فيصل للزهد في الدنيا فيضحي من أجل الهجرة في سبيل الله.
هل إذا صرح بالعداوة في هذه الحالة أيضًا قد يخرجه الكفار لتكثير سوادهم وهم في قتال مع المسلمين؟؟
إذا صرح لهم بالعداوة وقال لهم إني نذير لكم بين يدي عذاب شديد وقال يا أيها الكافرون إنا برءاء منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدًا حتي تؤمنوا بالله وحده وقال لهم إني جئتكم بالذبح لا يمكن أبدًا أن يخرجواه معهم.
لأنهم سيعمل علي شق صفوفهم وإضعاف عزيمة ومعنويات جنودهم بالتصريح بأنهم علي الشرك والكفر وإذا ماتوا دخلوا النار وأقل ما سيعمله أنه سيكون شوكة في ظهورهم يحاربهم وهو في صفوفهم إذا مكنوه من سلاح لتكثير سوادهم بزعمهم فالإيمان الكامل