ص -64- لعن الله من كذب الرسول في حكمه بأن شرط الطلاق في النكاح باطل .
ثم هذا كلام عام عموما لفظيا ومعنويا وهو عموم مبتدأ ومثل هذا العموم لا يجوز حمله على الصور النادرة، إذ الكلام يعود لكنة وعيا كتأويل من يتأول قوله:"أيما امرأة نكحت من غير إذن وليها فنكاحها باطل"، على المكاتبة . وبيان ندوره: أن المسلم الجاهل لا يدخل في الحديث والمسلم العالم بأن هذا الشرط لا يجب الوفاء به لا يشترطه معتقدا وجوب الوفاء به إلا أن يكون كافرا والكافر لا ينكح نكاح المسلمين إلا أن يكون منافقا وصدور هذا النكاح على مثل هذا الوجه من أندر النادر ولو قيل إن مثل هذه الصورة لا تكاد تخطر ببال المتكلم لكان القائل صادقا .
وقد ذكرنا الدلائل الكثيرة في غير هذا الموضع على أن هذا الحديث قصد به المحلل القاصد وإن لم يشترط وكذلك الوعيد الخاص من اللعنة والنار وغير ذلك قد جاء منصوصا في مواضع مع وجود الخلاف فيها مثل حديث ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه