رفع الملام عن الأئمة الأعلام
الأسباب التي دعت العلماء إلى مخالفة بعض النصوص
وجميع الأعذار ثلاثة أصناف:
أحدها: عدم اعتقاده أن النبي صلى الله عليه وسلم قاله .
والثاني: عدم اعتقاده إرادة تلك المسألة بذلك القول .
والثالث: اعتقاده أن ذلك الحكم منسوخ . وهذه الأصناف الثلاثة تتفرع إلى أسباب متعددة .
السبب الأول: ألا يكون الحديث قد بلغه . ومن لم يبلغه الحديث لم يكلف أن يكون عالما بموجبه وإذا لم يكن قد بلغه وقد قال في تلك القضية بموجب ظاهر آية أو حديث آخر، أو بموجب قياس، أو موجب استصحاب: فقد يوافق ذلك الحديث تارة ويخالفه أخرى .
وهذا السبب هو الغالب على أكثر ما يوجد من أقوال السلف مخالفا لبعض الأحاديث.