رفع الملام عن الأئمة الأعلام
من الأحاديث ما دلالته قطعية ومنها ما دلالته ظنية
ثم إنهم مع العلم بأن التارك الموصوف معذور بل مأجور لا يمنعنا أن نتبع الأحاديث الصحيحة التي لا نعلم لها معارضا يدفعها وأن نعتقد وجوب العمل على الأمة ووجوب تبليغها . وهذا مما لا يختلف العلماء فيه . ثم هي منقسمة إلى: ما دلالته قطعية، بأن يكون قطعي السند والمتن وهو ما تيقنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قاله وتيقنا أنه أراد به تلك الصورة .
وإلى ما دلالته ظاهرة غير قطعية . فأما الأول فيجب اعتقاد موجبه علما وعملا، وهذا مما لا خلاف فيه بين العلماء في الجملة وإنما قد يختلفون في بعض الأخبار هل هو قطعي السند أو ليس بقطعي ؟ وهل هو قطعي الدلالة أو ليس بقطعي ؟ مثل اختلافهم في خبر الواحد الذي تلقته الأمة بالقبول والتصديق أو الذي اتفقت على العمل به فعند عامة الفقهاء وأكثر المتكلمين أنه يفيد العلم