الصفحة 52 من 80

ص -55- وهو يعلم أنه غير أبيه: فالجنة عليه حرام"وقال:"من ادعي إلى غير أبيه أو تولى غير مواليه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا"حديث صحيح . وقضى أن الولد للفراش وهو من الأحكام المجمع عليها فنحن نعلم أن من انتسب إلى غير الأب الذي هو صاحب الفراش فهو داخل في كلام الرسول صلى الله عليه وسلم مع أنه لا يجوز أن يعين أحد دون الصحابة فضلا عن الصحابة فيقال: إن هذا الوعيد لاحق به لإمكان أنه لم يبلغهم قضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن الولد للفراش واعتقدوا أن الولد لمن أحبل أمه واعتقدوا أن أبا سفيان هو المحبل لسمية أم زياد فإن هذا الحكم قد يخفى على كثير من الناس لا سيما قبل انتشار السنة مع أن العادة في الجاهلية كانت هكذا، أو لغير ذلك من الموانع المانعة هذا المقتضي للوعيد أن يعمل عمله: من حسنات تمحو السيئات وغير ذلك ."

وهذا باب واسع، فإنه يدخل فيه جميع الأمور المحرمة بكتاب أو سنة إذا كان بعض الأمة لم يبلغهم أدلة التحريم فاستحلوها أو عارض تلك الأدلة عندهم أدلة أخرى رأوا رجحانها عليها مجتهدين في ذلك الترجيح بحسب عقلهم وعلمهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت