قرأ قائما أو مضطجعا أو في فراشه أو ذلك من الأحوال جاز وله أجر ولكن دون الأول قال الله عز وجل إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السماوات والأرض وثبت في الصحيح عن عائشة رضي الله عنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتكئ في حجري وأنا حائض ويقرأ القرآن رواه البخاري ومسلم وفي رواية يقرأ القرآن ورأسه في حجري وعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال إني أقرأ القرآن في صلاتي وأقرأ على فراشي وعن عائشة رضي الله عنها قالت إني لا أقرأ حزبي وأنا مضطجعة على السرير فصل فإن أراد الشروع في القراءة استعاذ فقال أعوذ بالله من الشيطان الرجيم هكذا قال الجمهور من العلماء وقال بعض العلماء يتعوذ بعد القراءة لقوله تعالى فإذا قرأت فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم وتقدير الآية ثم الجمهور إذا أردت القراءة فاستعذ ثم صيغة التعوذ كما ذكرناه وكان جماعة من السلف يقولون أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم ولا بأس بهذا ولكن الاختيار هو الأول ثم إن التعوذ مستحب وليس بواجب وهو مستحب لكل قارئ سواء كان في الصلاة أو في غيرها ويستحب في الصلاة في كل ركعة على الصحيح من الوجهين ثم أصحابنا وعلى الوجه الثاني إنما يستحب في الركعة الأولى فإن تركه في الأولى أتى به في الثانية ويستحب التعوذ في التكبيرة الأولى في صلاة الجنازة على أصح الوجهين قال وينبغي أن يحافظ على قراءة بسم الله الرحمن الرحيم في أول كل سورة سوى براءة فإن أكثر العلماء قالوا إنها آية حيث تكتب في المصحف وقد كتبت في أوائل السور سوى براءة فإذا قرأها كان متيقنا قراءة الختمة أو السورة فإذا أخل بالبسملة كان تاركا لبعض القرآن ثم الأكثرين فإذا كانت القراءة في وظيفة عليها جعل كالأسباع والأجراء التي عليها أوقاف وأرزاق كان الاعتناء بالبسملة أكثر لتيقن قراءة الختمة فإنه