فهرس الكتاب

الصفحة 328 من 454

هذا الباب مع البابين بعده مقصود الكتاب منتشر جدا فإني أشير إلى مقاصده مختصرة في فصول ليسهل حفظه وضبطه إن شاء الله تعالى

فصل أول ما ينبغي للمقرئ والقارئ أن يقصدا بذلك رضا الله تعالى قال الله تعالى وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة أي الملة المستقيمة وفي الصحيحين عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل إمرئ ما نوى وهذا الحديث من أصول الإسلام وروينا عن ابن عباس رضي الله عنهما قال إنما يعطى الرجل على قدر نيته وعن غيره إنما يعطى الناس على قدر نياتهم وروينا عن الأستاذ أبي القاسم القشيري رحمه الله تعالى قال الإخلاص إفراد الحق في الطاعة بالقصد وهو أن يريد بطاعته التقرب الى الله تعالى دون شئ آخر من تصنع لمخلوق أو اكتساب محمدة ثم الناس أو محبة أو مدح من الخلق أو معنى من المعاني سوى التقرب إلى الله تعالى قال ويصح أن يقال الإخلاص تصفية الفعل عن ملاحظة المخلوقين وعن حذيفة المرعشي رحمه الله لدنيا من مال أو رياسة أو وجاهة أو ارتفاع على أقرانه أو ثناء ثم الناس أو صرف وجوه الناس إليه أو نحو ذلك ولا يشوب المقرىء إقراءه بطمع في رفق يحصل له من بعض من يقرأ عليه سواء كان الرفق مالا أو رحمة وإن قل ولو كان على صورة الهدية التي لولا قراءته عليه لما أهداها إليه قال تعالى من كان يريد حرث الآخرة نزد له في حرثه ومن كان يريد حرث الدنيا نؤته منها وما له في الآخرة من نصيب وقال تعالى من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد الآية وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من تعلم علما يبتغي به وجه الله تعالى لا يتعلمه إلا ليصيب به غرضا من الدنيا لم يجد عرف الجنة يوم القيامة رواه أبو داود بإسناد صحيح ومثله أحاديث كثيرة وعن أنس وحذيفة وكعب بن مالك رضي الله عنهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت