فهرس الكتاب

الصفحة 275 من 454

فتقدم الكلام على أنها تخرج من مخرج الهمزة والهاء من أول الحلق، وتقدم الكلام على صفاتها وعللها، فهو مغن عن الإعادة هنا، ولا تكون إلا ساكنة، ولا يكون ما قبلها إلا مفتوحًا، وهو منفرد بأحوال ليست في غيره، ويقع زائدًا إذا لم ينقلب عن شيء، فإن انقلب كان أصليًا، فينقلب عن واو نحو (قا ل، وعن ياء نحو(جاء) ، وعن همزة نحو (سأل) ، ويكون عوضًا من التنوين المنصوب في حال الوقف.

واحذر تفخيمه إذا أتى حرف من حروف الاستعلاء، وقد تقدم الكلام عليه، وإذا أتى لام مفخمة فلا بد من ترقيقه، نحو ( إن الله ) و (الصلاة) و (الطلاق) في مذهب ورش، فتأتي باللام مغلظة، والألف بعدها مرققة، وبعض الناس يتبعون الألف اللام، وليس يجيد، ولا تفخمها إذا أتى بعدها همزة ومددتها، كفعل العجم، وذلك قبيح

وأما الياء

فتقدم الكلام على أنها تخرج من مخرج الجيم والشين، وهو المخرج الثالث من مخارج الفم، وهي مجهورة رخوة منفتحة مستفلة جدًا، وسيأتي الكلام على مدها.

فإذا سكنت بعد كسر، وأتى بعدها مثلها، فلا بد من تمكينها وإظهارها وبيان سكون الأولى، كقوله: الذي يوسوس . وإذا جاءت مشددة فلا بد من بيانها وشدتها، نحو إياك و عتيًا .

وإذا تكررت وجب بيانها والتحفظ على إظهارها برفق، كقوله: يستحيي ، و البغي يعظكم ، و يحيي ونحوه. وإذا تحركت بالكسر، وما قبلها أو بعدها فتحة، نحو ترين ، و معايش أو انفتحت، واكتنافها أي كسرة وفتحة، نحو لا شية وجب تخفيف الحركة عليها وتسهيل اللفظ بحركتها.

وإذ ا تكررت، وإحداهما مشددة، وجب بيانها لثقل التكرير، وإلا سقطت الأولى، نحو إن وليي الله و العشي يريدون و إذا حييتم ونحو ذلك.

فهذه حروف التجويد بأصولها وفروعها، وقد شرحتها وبينت حقائقها، ليقاس عليها أشكالها، وجميع ذلك مضطر إلى الرياضة في تصحيحه، ومحتاج إلى المشافهة في أدائه، لينكشف غامض سره، ويتضح طريق نقله، [ والله اسأل المزيد من فضله ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت