فهرس الكتاب

الصفحة 261 من 454

ق ال ابن الطحان الأندلسي في تجويده: المفخمات على ثلاثة أضرب: ضرب يتمكن التفخيم فيه، وذلك إذا كان أحد حروف الاستعلاء مفتوحًا. وضرب يكون دون ذلك، وهو أن يقع حرف منها مضمونًا. وضرب دون ذلك، وهو أن يكون حرف منها مكسورًا.

قلت: وهذا قول حسن، غير أني أختار أن تكون على خمسة أضرب: ضرب يتمكن التفخيم فيه، وهو أن يكون بعد حرف الاستعلاء ألف. وضرب دون ذلك، وهو أن يكون مفتوحًا، ودونه وهو أن يكون مضمونًا، ودونه وهو أن يكون ساكنًا، ودونه وهو أن يكون مكسورًا.

واحذر إذا فخمتها قبل الألف أن تفخم الألف معها، فإنه خطأ لا يجوز، وكثيرًا ما يقع القراء في مثل هذا

ويظنون أنهم قد أتوا بالحروف مجودة، وهؤلاء مصدرون في زماننا، يقرئون الناس القراءات. فالواجب أن يلفظ بهذه كما يلفظ بها إذا قلت: ها، يا، قال الجعبري:

وإياك واستصحاب تفخيم لفظها إلى الألفات التاليات فتعثرا

وقال شيخنا ابن الجندي -رحمه الله- وتفخيم الألف بعد حروف الاستعلاء خطأ، وذلك نحو خائفين و غالبين و قال و طال و خاف و غاب ونحو ذلك.

وبعض القراء يفخمون لفظها إذا جاورها ألف، ولا يفعلون ذلك في نحو (غلب) و (خ لق) ، قال شريح في نهاية الإتقان: وتفخيم لفظها على كل حال هو الصواب لاستعلائها.

وينبغي أن يخلص لفظها إذا سكنت وإلا ربما انقلبت غينًا، كقوله: لا تخشى و اختار موسى و اختلط و يختم ونحو ذلك. وأما الدال المهملة: فتقدم الكلام على مخرجها، وهو مخرج التاء المذكور، وعلى أنها مجهورة شديدة منفتحة مستفلة متقلقلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت