وإذا وقع بعد الثاء ألف فالفظ بها مرققة غير مغلظة، نحو قوله: ثالث و ثامنهم ونحوه.
وإذا تكررت الثاء وجب بيانها، نحو قوله: ثالث ثلاثة ونحوه، مخافة أن يدخل الكلام إخفاء. وإذا وقعت الثاء الساكنة قبل حرف استعلاء وجب بيانها، لضعفها وقوة الاستعلاء بعدها، نحو قوله: أثخنتموهم و إن يثقفوكم وشبهه
وأما الجيم
فتقدم الكلام على أنها تخرج من المخرج الثالث من مخارج الفم، وهو من وسط اللسان، بينه وبين وسط الحنك، وهي مجهورة شديدة منفتحة مستفلة مقلقلة، فإذا نطقت بها فوفها حقها من صفاتها.
وإذا سكنت الجيم، سواء كان سكونها لازمًا أو عارضًا، فإن كان لازمًا وجب التحفظ من أن تجعل شيئًا، لأنهما من مخرج واحد، فإن قومًا يغلطون فيها، لا سيما إذا أتى بعدها زاي أو سين، فيحدثون همسًا ورخاوة ويدغمونها في الزاي والسين، ويذهبون لفظها، وذلك نحو قوله: اجتمعوا و النجدين [و اجتنبوا و خرجت و وجهك ] و تجزي و تجزون و رجزًا ونحو ذلك، فلا بد أن ينطق بجهرها وشدتها وقلقلتها.
وإذا كان سكونها عارضًا فلا بد من إظهار جهرها وشدتها وقلقلتها، وإلا ضعفت وانمزجت بالشين، وذلك نحو قوله: أجاج و فخراج ونحو ذلك في الوقف.
وإذا أتت الجيم مشددة أو مكررة وجب على القارئ بيانها ، لقوة اللفظ بها وتكرير الجهر والشدة فيها، نحو قوله: حاججتم و حاجه ، فإن أتى بعد الجيم المشددة حرف مشدد خفي كان البيان لهما جميعًا آكد، لئلا يخفى الحرف الذي بعد الجيم وليظهر الجيم، نحو قوله: يوجهه ، والبيان لهما لازم، لصعوبة اللفظ بإخراج الهاء المشددة [بعد الجيم المشددة] ، لأجل خفاء الهاء
وأما الحاء المهملة
فتقدم الكلام على أنها تخرج من المخرج الثاني من وسط الحلق، بعد مخرج العين،لأنهما جميعًا من وسطه، وهي مهموسة رخوة منفتحة مستفلة، فإذا نطقت بها فوفها حقها من صفاتها.