فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 454

مقدار للحركة الثانية وقد قدر العلماء و أئمة الأداء الحركة بأنها بمقدار قبض الأصبع أو بسطه بحال وسط بين الاسراع والتأني ويدرك ذلك صاحب الذوق السليم زيادة أو نقصا

و تجب ملاحظة أن الحرف قبل الألف لابد أن يكون مفتوحا و أن الحرف قبل الواو يشترط أن يكون مضموما و أن تكون هي ساكنة والياء المدية يشترط أن يكون ما قبلها مكسورا و أن تكون هي ساكنة كما سبق في أمثلة قال يقول و قيل

وقد أشرنا إلى ذلك لأن الواو والياء إذا انفتح ما قبلهما سمي كل منهما حرف لين فقط ولا يسميا حرف مد

مثل ياء عليهم واو يومكم

وهذا المد الطبيعي المسمى بالمد الأصلي له ثلاثة أحوال

الحالة الأولى أن يكوي ثابتا في حال الوصل وحال الوقف مثل كلمة أتجادلونني لأن كل حرف منها لم يأت بعده همز أو سكون كما أنه لم يسبق بهمز أيضا أي لا يوجد سبب من أسباب زيادة المد على المد الطبيعي الذي يمد بمقدار حركتين

الحالة الثانية أن يكونا المد ثابتا وصلا محذوفا وقفا مثل هاء الضمير وصلا هكذا بيده ملكوت ومن يأته مؤمنا قال له صاحبه وهو يحاوره أكفرت فالهاء ممدودة مدا طبيعيا في هذه الأمثلة وصلا فقط وعند الوقف تسكن بدون مد ويسمى هذا النوع أيضامد الصلة الصغرى

الحالة الثالثة أن يكون ثابتا وقفا محدوفا وصلا أي عكس الحالة الثانية وذلك إذا كان حرف المد مبدلا من تنوين الفتحتين عند الوقف كالوقف على أحدا حكيما حسيبا فإن التنوين في هذه الأمثلة و نحوها يبدل حرف مد ألفا عند الوقف فقط ويسمى هذا أيضا مد العوض

وقد وقع هذا المد في موضعين في القرآن العظيم كان اللفظ فيها من جنس الأفعال وهما

وليكونا من الصاغرين بسورة يوسف ولنسفعا بالناصية بسورة العلق

وكذلك يحذف حرف المد وصلا إذا وقع بعده ساكن في كلمة أخرى فيحذف تخلصا من التقاء الساكنين وصلا مثال

وقالا الحمد لله الذي فضلنا وقالوا اتخذ الله أفي الله شك

و عند الوقف يثبت حرف المد هكذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت