فالفرقة المستقيمة على ما كان عليه الرسول - صلى الله عليه وسلم - توصف بأنها الناجية أخذا من هذا الحديث؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -"كلها في النار إلا واحدة".
وهي المنصورة؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -"لا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتي أمر الله تبارك وتعالى" [1] . فهي موصوفة بالنجاة، وبالنصر.
والفرقة الناجية المنصورة هم أهل السنة والجماعة الذين التزموا طريقة الرسول - صلى الله عليه وسلم -، وما عليه جماعة المسلمين، واعتصَموا بحبل الله جميعا، وجانبوا الفُرقة وأسبابها.
والفرقة، والطائفة معناهما متقارب.
ثم بين الشيخ هذا الاعتقاد إجمالا بقوله:"وهو الإيمان بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، والبعث بعد الموت، والإيمان بالقدر خيره وشره".
هذه هي أصول الإيمان التي فسر بها النبي - صلى الله عليه وسلم - الإيمان، في حديث جبريل حين سأل النبي - صلى الله عليه وسلم -"فقال: أخبرني عن الإيمان؟ قال: أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وتؤمن بالقدر خيره وشره" [2] .
هذه أصول الإيمان الستة، فجميع مسائل الاعتقاد راجعة إلى هذه الأصول.
(1) [رواه البخاري (3641) ، ومسلم في كتاب الإمارة (1037) من حديث معاوية - رضي الله عنه -، وقد رواه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - جمع من الصحابة، انظر: قطف الأزهار المتناثرة في الأخبار المتواترة رقم (81) ص 216، ونظم المتناثر رقم (145) ص 151] .
(2) [رواه مسلم (8) من حديث عمر - رضي الله عنه -] .