فهرس الكتاب

الصفحة 207 من 231

[مذهب أهل السنة في أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وقرابته، وأزواجه]

ومن أصول أهل السنة والجماعة سلامة قلوبهم، وألسنتهم لأصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم -، كما وصفهم الله به في قوله {وَالَّذِينَ جَاؤُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ} [ (10) سورة الحشر] ، وطاعة النبي - صلى الله عليه وسلم - في قوله:"لا تسبوا أصحابي فوالذي نفسي بيده لو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه" [1] .

ويقبلون ما جاء به الكتاب، أو السنة، أو الإجماع من فضائلهم، ومراتبهم، فيفضلون من أنفق من قبل [33/ 1] الفتح ـ وهو صلح الحديبية ـ وقاتل على من أنفق بعده وقاتل. ويقدمون المهاجرين على الأنصار، ويؤمنون بأن الله تعالى قال لأهل بدر ـ وكانوا ثلاثمائة وبضعة عشرـ:"اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم" [2] ، وبأنه لا يدخل النار أحد بايع تحت الشجرة، كما أخبر به النبي - صلى الله عليه وسلم - [3] ، بل قد رضي الله عنهم، ورضوا عنه، وكانوا أكثر من ألف وأربعمائة [4] ، ويشهدون بالجنة لمن شهد له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كالعشرة [5] ، وكثابت بن

(1) [رواه البخاري (3673) ـ واللفظ له ـ، ومسلم (2541) من حديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه -] .

(2) [روه البخاري (3007) ، ومسلم (2494) من حديث علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -] .

(3) [رواه مسلم (2496) من حديث جابر عن أم مبشر رضي الله عنهما] .

(4) [رواه البخاري (4840) ومسلم (1856) من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما] .

(5) [رواه أبو داود (4649) والترمذي (3757) ـ وقال: حسن صحيح ـ، وابن ماجه (133) وصححه ابن حبان (6993) والضياء في المختارة 3/ 282 - 290 من حديث سعيد بن زيد - رضي الله عنه -] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت