فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 231

صل على محمد وعلى آل محمد"الحديثَ [1] ."

فصلاتنا على الرسول - صلى الله عليه وسلم - هي: دعاؤنا، وسؤالنا الله بأن يصلي عليه {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [ (56) سورة الأحزاب]

وأحسن ما قيل في هذا المقام: إن الصلاة من الله ثناؤه على عبده عند الملائكة [2] .

ولنبينا - صلى الله عليه وسلم - من ثناء الله أكمل ثناء أثنى الله به على عبد من عباده؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - هو سيد ولد آدم، فحظه من صلاة الله، ومن ثنائه أوفر حظ ونصيب.

"وعلى آله وصحبه"الآل هنا هم أتباعه - صلى الله عليه وسلم -، وعَطفُ الصحابة على الآل في هذا المقام من عطف الخاص على العام، وقد درج أهل السنة على ذكر الصحابة في الصلاة على الرسول - صلى الله عليه وسلم - خارج الصلاة، أما في الصلاة فيتقيد بنص ما ورد.

وهذا كله دعاء له - صلى الله عليه وسلم - بأن يصلي الله عليه، وأن يسلم عليه {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [ (56) سورة الأحزاب] وصلاتنا، وسلامنا عليه بأن نسأل الله أن يصلي، ويسلم عليه، ومن صفة السلام ما جاء في التشهد:"السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته" [3] .

هذه الخطبة اشتملت على حمد الله، فله الحمد كله، وله المدح، والثناء كله؛ لأنه الموصوف بجميع المحامد، الموصوف بكل كمال، فلا

(1) [رواه البخاري (4797) ومسلم (406) عن كعب بن عُجْرة - رضي الله عنه -] .

(2) [أخرجه البخاري عن أبي العالية تعليقا مجزوما به في كتاب التفسير باب قوله {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} ، ووصله إسماعيل بن إسحاق المالكي في"فضل الصلاة على النبي"ص 80 رقم (95) وانظر:"جلاء الأفهام لابن القيم"ص 162]

(3) [تقدم تخريجه ص 26، حاشية رقم 2]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت