فهرس الكتاب

الصفحة 209 من 231

رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حيث قال يوم غدير خُم [1] :"أذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي" [2] .

وقال ـ أيضا ـ للعباس عمه ـ وقد شكى إليه أن بعض قريش [3] يجفو بني هاشم ـ فقال:"والذي نفسي بيده لا يؤمنون حتى يحبوكم لله ولقرابتي" [4] . وقال:"إن الله اصطفى إسماعيل، واصطفى من بني إسماعيل كنانة، واصطفى من كنانة قريشا، واصطفى من قريش بني هاشم، واصطفاني من بني هاشم" [5] .

ويتولون أزواج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمهات المؤمنين، ويقرون [6] ، بأنهن أزواجه في الآخرة، خصوصا خديجة، أم أكثر أولاده، وأول من آمن به، وعاضده على أمره، وكان لها منه المنزلة العالية، والصديقة بنت الصديق التي قال فيها النبي - صلى الله عليه وسلم:"فضل عائشة على النساء، كفضل الثريد على سائر الطعام" [7] . ويتبرءون من طريقة الروافض الذين يبغضون الصحابة، ويسبونهم، وطريقة النواصب الذين يؤذون أهل البيت بقول أو عمل.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الشرح ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وهذا فصل ضمَّنه الشيخ -رحمه الله- منهج أهل السنة والجماعة في أصحاب وقرابة وزوجات الرسول - صلى الله عليه وسلم -، وأمرُ الصحابة صار قضية عقدية، وقد افترق فيهم الناس كما تقدمت الإشارة إلى هذا في الكلام عن

(1) [واد بين مكة والمدينة قرب الجحفة. معجم البلدان 2/ 389] .

(2) [رواه مسلم (2408) من حديث زيد بن أرقم - رضي الله عنه -] .

(4) [رواه بمعناه: أحمد 1/ 207، والطبراني في الكبير 11/ 433 والحاكم 3/ 333، من حديث العباس - رضي الله عنه -. وأحمد 4/ 165، والترمذي (3758) ـ وقال حسن صحيح ـ والبزار 6/ 131 والحاكم 3/ 333 من حديث عبد المطلب بن ربيعة - رضي الله عنه -]

(5) [رواه مسلم (2276) من حديث واثلة بن الأسقع - رضي الله عنه -] .

(6) [في نسخة (ب) (ويؤمنون) ] .

(7) [رواه البخاري (3411) ومسلم (2431) من حديث أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه -] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت