فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 231

والنفي"ـ أتبع ذلك بذكر بعض النصوص النبوية المشتملة على بعض أسماء الرب وصفاته."

فإن السنة هي الأصل الثاني في الاستدلال، ومعرفة ما جاء به الرسول - صلى الله عليه وسلم - فإن الله أنزل على نبيه الكتاب والحكمة، الكتاب هو القرآن، والحكمة هي سنة الرسول - صلى الله عليه وسلم -، فكلاهما وحي، كما قال سبحانه وتعالى: {وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى} [ (3 - 4) سورة النجم] .

فكل ما يُبَلِّغه النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الله -سواء كان قرآنا، أو سنة- فإنه وحي أوحاه الله إليه، وكل منهما منزل كما في قوله تعالى: {وَأَنزَلَ اللهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا} [ (113) سورة النساء] .

فيجب الإيمان بكل ما أخبر الله به في كتابه، أو أخبر به الرسول - صلى الله عليه وسلم - في سنته، كما يجب العمل بما أمر الله به في القرآن، والانتهاء عما نهى عنه سبحانه، وكذلك ما أمر به الرسول - صلى الله عليه وسلم -، أو نهى عنه، فإنه يجب العمل بأوامره - صلى الله عليه وسلم -، ونواهيه، وطاعته في أمره ونهيه.

وإنكار السنة مطلقا، ودعوى أننا لسنا مكلفين إلا بالقرآن كفر، وضلال، ومخالفة للقرآن؛ فإن الله تعالى أمر بإتباع الرسول - صلى الله عليه وسلم -، وطاعته.

قال الشيخ رحمه الله:"فالسنة تفسر القرآن وتبينه وتدل عليه وتعبر عنه"المراد بالسنة في هذا السياق سنة الرسول - صلى الله عليه وسلم - وهي: أقواله، وأفعاله، وتقريراته، هذا هو المراد بالسنة إذا قيل: الكتاب والسنة.

فسنة الرسول القولية، والفعلية، والتقريرية؛ تبين وتفسر القرآن، وتدل عليه وتعبر عنه، والأغلب على سنة الرسول - صلى الله عليه وسلم - أنها بيان.

ومن السنة ما يتضمن أخبارا، وتشريعات ليست في القرآن، قال الله تعالى {بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ} [ (44) سورة النحل] الذكر: القرآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت