ويزيد ذلك وضوحا قوله -في رواية مسلم-:"كيف يفعل يا أبا هريرة؟ قال: يتناوله تناولا" [1] ، فدل على أنَّ المَنْعَ من الانغماس فيه لئلا يصير مستعملا فيمتنع على الغير الانتفاع به والصحابي أعلم بورود الخِطَاب من غيره، وهذا من أقوى الأدلة على أنَّ المستعمَل غير طهور.
6 -وعن رجل صحب النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:
"نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن تغتسل المرأةُ بفَضل الرجل، أو الرجل بفضل المرأة، وليعترفا جميعا".
أخرجه أبو داود والنسائي، وإسناده صحيح [2] .
* الحديث من رواية داود بن عبد الله عن حُمَيد الحِمْيَرِي، قال: لقيتُ رجلا صحب النبي - صلى الله عليه وسلم - أربع سنين، كما صحب أبو هريرة قال:"نهى .."الحديث، هذا لفظ أبي داود.
قال (ب) الحافظ في"الفتح" [3] : رجاله ثقات، ولم أقف لمن أعله على حجة قوية (جـ) ودعوى البيهقي [4] أنه في معنى المرسل مردودة لأن إيهام الصحابي لا يضر، وقد صرح التابعي بأنه لقيه، ودعوى ابن حزم أن داود راويه عن حميد
(أ) في هـ، ب: وقال.
(ب) سقطت من جـ.
(1) مسلم 1/ 236 ح 97 - 283.
(2) أبو داود كتاب الطهارة باب النهي عن ذلك 1/ 63.
والنسائي (بلفظه وفيه زيادة) كتاب الطهارة باب إلى عن الاغتسال بفضل الجنب 1/ 108.
(3) الفتح 1/ 300.
(4) معرفة السنن والآثار وقال: (منقطع) 1/ 449، وقال في السنن 1/ 190: (هو في معنى المرسل إلا أنه مرسل جيد) .