الصفحة 3 من 32

ذكرت المصادر التاريخية أن بناء القبة على الصخرة يرجع إلى عهد الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان 5 حيث أمر سنة 66 هـ ببناء القبة على صخرة بيت المقدس تكنّ المسلمين من الحر والبرد وعمارة الجامع الأقصى - وقد كمل البناء سنة 70 هـ وقيل 73 هـ - وقد وكل عبد الملك للقيام بذلك رجاء بن حيوة ويزيد بن سلام مولاه ، وجمع الصناع من أطراف البلاد وأرسلهم إلى بيت المقدس ، وأرسل إليهم الأموال الجزيلة وأمر رجاء بن حيوة ويزيد أن يُفرغا الأموال إفراغًا ولا يتوقفا منه ، فبنوا القبة على أحسن بناء ، وفرشاها بالرخام الملون ، وحفّا القبة بأنواع الستور ، وأقاما لها السدنة والخدام بأنواع الطيب والمسك والعنبر والزعفران ، ويبخّرون القبة من الليل ، وجعلا فيها من قناديل الذهب والفضة والسلاسل شيئًا كثيرًا ، وفرشاها والمسجد بأنواع البسط الملونة ، وكانوا إذا أطلقوا البخور شُم من مسافة بعيدة ، وكان الرجل إذا رجع من بيت المقدس إلى بلاده توجد معه رائحة المسك والطيب أيامًا ، ويُعرف أنه أقبل من بيت المقدس ودخل الصخرة ، وكان في الصخرة من الفصوص والجواهر والفسيفساء وغير ذلك شيء كثير ، وبالجملة فإن صخرة بيت المقدس لما فُرغ من بنائها لم يكن لها نظير على وجه الأرض بهجة ومنظرًا 6.

ويبلغ ارتفاع القبة حوالي 30 مترًا 7 .

ومع مرور الزمن حتى وقتنا الحاضر فقد عمل بعض ولاة المسلمين على ترميم هذه القبة وإصلاحها ، والمحافظة عليها .

مكانة الصخرة في الإسلام

قال تعالى: ( سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتي كَانُوا عَلَيْهَا قُلْ لله الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِراطٍ مُسْتَقيمٍ ) 8.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت