صَخرة القُدس
في ضَوءِ العقيدة الإسلاميِّة
تأليف
الدكتور ناصر بن عبد الرحمن بن محمد الجديع
عضو هيئة التدريس بكلية أصول الدين جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض
بدأ المؤلف الكتاب بالتعريف بالصخرة ، ثم بيان بناء القبة عليها , وبعد ذلك أوضح مكانة هذه الصخرة في الإسلام , ثم بين حكم تقديس الصخرة ، وأعقب ذلك بعرض الأدلة على عدم تقديس الصخرة وتعظيمها , ثم عرض شبه المخالفين في ذلك مع مناقشتها والرد عليها ، وقد بلغ عددها ست شبهات , وأخيرًا ذكر نماذج من البدع الحاصلة حول الصخرة .
ثم ختم البحث بخاتمة دون فيها أبرز النتائج والمقترحات حول هذا الموضوع.
المقدمة
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ، ومن سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليمًا كثيرًا ، أما بعد:
فلقد كثر الحديث في الآونة الأخيرة عن ( صخرة بيت المقدس ) ومن ثم تساءل البعض عن مدى قدسية هذه الصخرة ومكانتها في الإسلام ، فأدليت بدلوي في الكتابة عن هذه المسألة ، والتي لم يتطرق إلى بيانها أحد على وجه التفصيل - على حسب عملي - بل إن عامة ما كُتب حول هذه الصخرة يندرج ضمن الكلام عن فضائل بيت المقدس أو المسجد الأقصى ، الذي نسأل الله تعالى أن يطهره قريبًا من أيدي اليهود قاتلهم الله .
كما أن من الأسباب التي دعتني للكتابة في هذه المسألة: الاعتقاد الخاطئ في هذه الصخرة ، والمبالغات الحاصلة حول تعظيمها نظريًا وعمليًا لدى بعض الناس ، حتى غلا أحدهم فقال: إن الصخرة في المسجد الأقصى كالحجر الأسود في المسجد الحرام1، وزعم أحدهم أن الدعاء عند الصخرة مقطوع بإجابته 2.