فأحببت تجلية هذا الموضوع من جميع جوانبه رغبة في إحقاق الحق ورد الباطل ، معتمدًا على النصوص الشرعية ، ومستهديًا بمنهج السلف الصالح ، ومستنيرًا بأقوال العلماء المعتبرين ، والأئمة المحققين .
وقد سميت هذا البحث: ( صخرة القدس في ضوء العقيدة الإسلامية ) .
وبعد تأمل مادة موضوع البحث واستقراء جزئياته رأيت أن يتم بحثه وفق عدة فقرات ، كما يأتي:
بدأته بالتعريف بالصخرة ، ثم بيان بناء القبة عليها , وبعد ذلك أوضحت مكانة هذه الصخرة في الإسلام , ثم بينت حكم تقديس الصخرة ، وأعقبت ذلك بعرض الأدلة على عدم تقديس الصخرة وتعظيمها , ثم عرضت شبه المخالفين في ذلك مع مناقشتها والرد عليها ، وقد بلغ عددها ست شبهات , وأخيرًا ذكرت نماذج من البدع الحاصلة حول الصخرة .
ثم ختمت البحث بخاتمة دونت فيها أبرز النتائج والمقترحات حول هذا الموضوع.
هذه مقدمة مختصرة عن هذا الموضوع المهم ، الذي قد بذلت فيه جهدي ومبلغ طاقتي ، فما كان فيه من صواب فمن توفيق الله تعالى وتيسيره ، وما كان فيه من خطأ أو سهو أو خلل فمني ومن الشيطان ، وأستغفر الله تعالى من ذلك ، والله المستعان ، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه وأتباعه بإحسان إلى يوم الدين .
التعريف بالصخرة:
هي إحدى صخور مرتفعات القدس ، وتقع وسط فناء المسجد الأقصى ، ويبلغ طولها 18 مترًا وعرضها 13 مترًا تقريبًا ، ويتجه جانبها المنحدر إلى الشرق ، بينما يتجه جانبها المستقيم المرتفع إلى الغرب ، وترتفع بعض نواحيها عن سطح الأرض بحوالي متر ، وشكلها غير منتظم ، أما محيطها فيبلغ عشرة أمتار ، ومن أسفلها فجوة هي بقية كهف عمقه أكثر من متر ونصف ، وتظهر الصخرة فوقه وكأنها مُعاَّقة بين السماء والأرض 3 ، وهي محاطة بسياج من الخشب المنقوش 4 .
بناء القبة على الصخرة: