وقال السيوطي رحمه الله وهو يعدد الأماكن التي يُزعم خطأً أن لها فضيلة: ( ومن ذلك مواضع يقال إن فيها أثر النبي صلى الله عليه وسلم أو غيره ، كما يقوله الجهلة في الصخرة التي ببيت المقدس إن فيها أثرًا من وطء النبي صلى الله عليه وسلم ) 93 .
كما نبه أيضًا على البطلان هذا الأثر في الصخرة عدد من العلماء والمؤلفين94 .
ومن الآثار الأخرى المزعومة في الصخرة وجود آثار أصابع الملائكة التي أمسكتها حين مالت برسول الله صلى الله عليه وسلم عند صعوده عليها ليلة الإسراء والمعراج95 .
ومما يمكن ذكره هنا ما أورده الإمام ابن كثير رحمه الله في كتاب ( البداية والنهاية ) في سياق وصفه بناء القبة على الصخرة ، حيث قال: ( وقد عملوا فيه من الإشارات والعلامات المكذوبة شيئًا كثيرًا مما في الآخرة ، فصوروا فيه صورة الصراط ، وباب الجنة ، وقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم ووادي جهنم ، وكذلك في أبوابه ومواضع منه ، فاغتر الناس بذلك إلى زماننا ) 96 .
نماذج من البدع حول الصخرة:
لقد أحدث بعض الناس بدعًا متعددة حول الصخرة ما أنزل الله بها من سلطان ، مع أنهم يحسبون أنهم يحسنون صنعًا .
ومن نماذج تلك البدع المحدثة حول الصخرة ما يأتي:
إحداث أمور عند الصخرة لا تشرع إلا عند الكعبة أو مشاعر الحج:
جاء في كتاب البداية والنهاية: ( وكانوا يقفون عند الصخرة ويطوفون حولها كما يطوفون حول الكعبة ، وينحرون العيد ، ويحلقون رؤوسهم ) 97 .