ثانيًا: الأحاديث الموقوفة:
أثر أنس رضي الله عنه: ( إن الجنة لتحنّ شوقًا إلى بيت المقدس ، وصخرة بيت المقدس من جنة الفردوس ، وهي الأرض ) .
أخرجه ابن الجوزي في فضائل القدس72 .
وإسناده ضعيف جدًا ؛ فيع غالب بن عبيد الله ، وهو متروك الحديث ، كما تقدم .
ثالثًا: الأحاديث المقطوعة:
من ذلك ما يروى عن كعب الأحبار أن الله تعالى قال للصخرة: ( أنت عرشي الأدنى ، منك ارتفعت إلى السماء ، ومنك بسطت الأرض ، ومن تحتك جعلت كل ماء عذب يطلع في رؤوس الجبال ) .
أخرجه ابن الجوزي في فضائل القدس73 .
وقد حكم الإمام ابن القيم بوضع هذا الأثر ، وأنه مكذوب مُفترى ، ثم أورد الرواية التالية:
لما سمع عروة بن الزبير هذا ، قال: سبحانه الله ، يقول الله تعالى: ( وَسِعَ كُرْسيُّهُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ ) 74 وتكون الصخرة عرشه الأدنى!75 .
وروى أيضًا عن كعب الأحبار أنه قال: ( من أتى بيت المقدس فصلى عن يمين الصخرة وشمالها ، ودعا عند موضع السلسة ، وتصدق بما قل وكثر ، استجيب دعاؤه ، وكشف الله حزنه ، وخرج من ذنوبه مثل يوم ولدته أمه ، إن سأل الله الشهادة أعطاه إياها ) .
أخرجه ابن الجوزي في فضائل القدس76 . وإسناده ضعيف جدًا لأن فيه غالب بن عبيد الله ، وهو متروك الحديث ، كما تقدم .
وقد وردت عدة آثار أخرى عن بعض التابعين وأتباعهم في فضل الصخرة . وهذه الآثار جميعها لا دليلًا على فضل الصخرة لأمور:
أن جل هذه الآثار جاءت عن نوف البكالي ، وزوج أمه كعب الأحبار ، ووهب بن منبه ، وهؤلاء من المشهورين بالأخذ عن أهل الكتاب ، بل صرح كعب في الأثر الأول أنه أخذ قوله في الصخرة من التوراة77 ، ولعل البقية أخذوا أقوالهم منها أو منه .