أقول: في إسناده بكر بن زياد الباهلي . قال عنه ابن حبان: شيخ دجال يضع الحديث على الثقات ، لا يحل ذكره في الكتب إلا على سبيل القدح فيه60.
وعن أبي هريرة أيضًا مرفوعًا: ( الأنهار كلها ، والسحاب ، والبحار ، والرياح من تحت صخرة بيت المقدس ) .
أخرجه ابن الجوزي في فضائل القدس61 ، والمقدسي في فضائل بيت المقدس62 .
وفي إسناد هذا الحدث غالب بن عبيد الله ، وهو متروك الحديث63 ، وعليه فالإسناد ضعيف جدًا .
وعن أبي هريرة أيضًا مرفوعًا: ( ... إن المياه العذبة ، والرياح اللواقح من تحت صخرة بيت المقدس ) .
أخرجه ابن عدي في الكامل64 ، وقال عنه: هذا منكر لا يرويه عن الزهري غير الموقري ، وذكره السيوطي في اللآليء المصنوعة65 ، وقال: لا أصل له ، والوليد كذاب - يعني الموقري - .
حديث ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعًا: ( الأنهار أربعة: سيحان ، وجيحان ، والنيل ، والفرات ، فأما سيحان فنهر بلخ66 ، وأما جيحان فدجلة ، وأما النيل فنهر مصر ، وأما الفرات ففرات الكوفة ، فكل ما يشربه ابن آدم فهو من هذه الأربعة الأنهار ، تخرج من تحت الصخرة ) .
أخرجه المقدسي في فضائل بيت المقدس67 .
وإسناده ضعيف ، حيث إن فيه علتين:
عبد الله بن محمد بن صخر بن القاسم ، لم أجد له ترجمة .
فيه شبيب بن بشر وهو ضعيف68 .
حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه مرفوعًا: ( الصخرة صخرة بيت المقدس على نخلة ، والنخلة على نهر من أنهار الجنة ، وتحت النخلة آسية امرأة فرعون ، ومريم ابنة عمران ينظمان سموط69 أهل الجنة إلى يوم القيامة ) .
قال الإمام الذهبي في ميزان الاعتدال70: رواه أبو بكر الواسطي في فضائل بيت المقدس بإسناد مظلم عن محمد ابن مخلد ، وهو كذب ظاهر .
قاله عند ترجمة محمد بن مخلد الحمصي ، وذكر قول ابن عدي عنه: حدّث بالأباطيل ، ومنها هذا الحديث .
وقال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة71: رواه ابن عساكر ، وهو موضوع .