الصفحة 11 من 32

جاء في صحيح مسلم من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه: ( أُتيت بالبراق ، فركبته ، حتى أتيت بيت المقدس ، فربطته بالحلقة التي يربط به الأنبياء ، ثم دخلت المسجد فصليت فيه ركعتين ) 41 .

وجاء في صحيح مسلم أيضًا من حديث أبي هريرة رضي الله عنه: ( وقد رأيتُني في جماعة من الأنبياء ، فإذا موسى قائم يصلي ، فإذا رجل ضرْب جعْد كأنه من رجال شنوءة ، وإذا عيسى بن مريم عليه السلام قائم يصلي ، أقرب الناس به شبهًا عروة بم مسعود الثقفي ، وإذا إبراهيم عليه السلام قائم يصلي ، أشبه الناس به صاحبكم( يعني نفسه ) فحانت الصلاة فأممتهم )42.

وجاء في مسند الإمام أحمد من حديث ابن عباس رضي الله عنهما: ( فلما دخل النبي صلى الله عليه وسلم المسجد الأقصى قام يصلي ، ثم التفت ، فإذا النبيون أجمعون يصلون معه ) 43 .

وقد أفادت هذه الروايات أن صلاة الرسول صلى الله عليه وسلم كانت في المسجد الأقصى44 - هكذا دون تحديد موضع معين - وليس فيها ذكر للصخرة البتة .

الوجه الثاني: لم أقف على دليل صحيح يثبت صلاة الرسول صلى الله عليه وسلم عند الصخرة ، بل جاء مسند الإمام أحمد في قصة بيت المقدس - كما تقدم45 - قول عمر بن الخطاب رضي الله عنه لكعب لما أشار عليه بالصلاة خلف الصخرة: ( لا ، ولكن أصلي حيث صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فتقدم إلى القبلة فصلى ) .

الوجه الثالث: أن الروايات الصحيحة لحديث الإسراء والمعراج لم تحدد موضع العروج من المسجد الأقصى ، لا الصخرة ولا غيرها .

فقد جاء في صحيح مسلم على سبيل المثال قول النبي صلى الله عليه وسلم: ( ثم عُرج بنا إلى السماء ) 46 .

الشبه الثالثة: الاحتجاج بالأحاديث والآثار الواردة في فضل الصخرة:

الرد على هذه الشبهة:

لقد وردت عدة أحاديث وآثار في فضل الصخرة ، منها المرفوع والموقوف والمقطوع .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت