فهرس الكتاب

الصفحة 606 من 1296

وعلى أصوله وفروعه إن لم يعلم بذلك وهذا إذا لم يكن استبراء من زنًا منه، وأما إذا كان الاستبراء من زنا منه أو غصب، أو كانت ذات زوج أو مطلقة طلاقًا رجعيًا فلا بد يتأبد التحريم اهـ.

ثم ذكر التعريض فقال رحمه الله تعالى:"لا التعريض كإني فيك لراغب"

وعليك لحريص ونحوه"يعني أنه لا يحرم التعريض بالخطبة بل هو جائز. قال الله تعالى: {ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء أو أكننتم في أنفسكم} {البقرة: 235} الآية. وقال تعالى: {إلا أن تقولوا قولًا معروفًا} {البقرة: 235} ومعنى ذلك كما في الموطأ أن يقول الرجل للمرأة وهي في عدتها من وفاة زوجها: إنك علي لكريمة، وإني فيك لراغب، وإن الله لسائق إليك خيرًا ورزقًا ونحو هذا من القول. قال الباجي وما ذكر من قول الرجل للمرأة: إني فيك لراغب، وإني عليك لحريص تعريض بالنكاح، وهو الذي أباحه الباري تعالى بقوله: {ولا جناح} الآية اهـ."

قال رحمه الله تعالى:"فإن دخل جاهلًا بحرمتها حرمت أبدًا. وهل العالم مثله قولان"الضمير في قوله بحرمتها راجع إلى المعتدة، والمعنى فإن خطب وعقد على المعتدة ودخل بها جاهلًا بحرمة العقد في العدة حرمت عليه أبدًا، وهل العالم بالحرمة كذلك، أو يحد؟ ففيه قولان. قال في الإكليل: فإن كان عالمًا حد في ذات المحرم والرضاع، وفي حده في نكاح المعتدة قولان. وقال الدردير: فإن علم حد، إلا المعتدة قولان. وفي قرة العين: مسألة إذا نكح شخص امرأة نكاحًا مجمعًا على فساده كنكاح معتدة وخامسة، فإن كان عالمًا بذلك فلا يحرم أصولها وفصولها، ويحد لأنه زنى، وأما إن كان لا يعلم بأنها معتدة، أو يعتقد حل الخامسة لكونه حديث عهد بالإسلام فلا حد عليه. وحرم عليه أصولها وفصولها. وأما المختلف في فساده فهو كالصحيح، العقد فيه على البنات يحرم الأمهات، والدخول على الأمهات يحرم البنات. ولو بالنظر لغير الوجه والكفين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت