فهرس الكتاب

الصفحة 607 من 1296

إن وجد اللذة ولو لم يقصد، إلا إن قصد فقط، ولا إن تلذذ بالنظر للوجه والكفين فلا يحرم فيهما إلا اللذة بالمباشرة أو القبلة اهـ.

قال رحمه الله تعالى:"والمشهور تداخل العدتين"يعني أن المشهور من الأقوال أن العدة والاستبراء يدخل أحدهما في الآخر. وقد عقد أهل المذهب فصولًا في تداخل العدتين كصاحب المختصر وابن جزي وغيرهما. وعقد الدردير فصلًا في ذلك فقال: إن طرأ موجب عدة مطلقًا أو استبراء قبل تمام عدة واستبراء انهدم الأول واستأنفت إلا إذا كان الطارئ أو المطرو عليه عدة وفاة فأقصى الأجلين، كمتزوج بائن ثم يطلق بعد البناء أو يموت مطلقًا، وكمستبرأة من فاسد يطلقها أو يطأ بفاسد، وكمرتجع وإن لم يمس أو مات، وكمعتدة طلاق وطئت فاسدًا وإن من المطلق وأما من موت فأقصى الأجلين كعكسه وكمشتراة

في عدة ارتفع حيضها وهدم الوضع من نكاح صحيح غيره. ومن فاسد إثره وعدة طلاق لا وفاة فالأقصى اهـ أي من الأجلين إما الوضع من الفاسد، أو إتمام عدة الوفاة. ومثله في القوانين. وقد ذكرنا في بدر الزوجين جميع ذلك مفصلًا أنظره إن شئت.

ثم قال رحمه الله تعالى:"والمبتوتة حتى يطأها زوج غيره وطئًا مباحًا في نكاح صحيح"معطوف على وتحرم الأم يعني وتحرم على الشخص المبتوتة، وهي المطلقة ثلاثًا التي قال تعالى في حقها: {فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجًا غيره} {البقرة: 230} الآية اتفق الجمهور على أن المبتوتة لا تحل إلا من بعد زوج بالغ مع إيلاج، في نكاح صحيح بغير قصد التحليل. قال مالك في المحلل: إنه لا يقيم على نكاحه ذلك حتى يستقبل نكاحًا جديدًا، فإن أصابها في ذلك فلها مهرها اهـ الموطأ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت