فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 62 من 607

وكل هؤلاء من أهل الحجاز بعضهم من المدينة وبعضهم من مكة، فأبو هريرة في المدينة، وكذلك جابر وابن عباس في مكة ، ثم إذا نظرت في الرواة عنهم وإذا بهم أيضًا حجازيون فأبو هريرة مثلًا تجد الذي رواه عنه من أهل المدينة نفسها كسعيد بن المسيب وجابر بن عبد الله تجد عمرو بن دينار هو الذي روى عنه ذلك الحديث وابن عباس تجد الذي روى عنه ذلك الحديث عطاء بن أبي رباح، وكل هؤلاء حجازيون.

ثم تنظر أيضًا في الرواة عنهم فتجدهم أيضًا كذلك مثلًا حديث أبي هريرة رواه عن سعيد بن المسيب الزهري وهو مدني وحديث جابر بن عبد الله رواه عنه عمرو بن دينار والذي رواه عن عمر بن دينار هو سفيان بن عيينة وهو أيضًا حجازي، عطاء بن أبي رباح تجد الذي رواه هو الذي روى حديث ابن عباس، والذي رواه عن عطاء هو ابن جريج وهو أيضًا مكي هذا الحديث الذي بهذه الصورة يقال له: لا نعرفه إلا من حديث الحجازيين ، أو تفرد به أهل الحجاز فهذا لا يقصد به الغرابة المطلقة.

وإنما يقصد به بالنسبة إلى جهة معينة تفرد به أهل الحجاز فلا يرويه أهل الشام ولا أهل مصر ولا أهل العراق ولا أهل خراسان، وهكذا فهذه هي أنواع الحديث الغريب غرابة نسبية هذه الأنواع الغريب والعزيز والمشهور كلها كما قدمنا يقال لها: أحاديث آحاد، وهذه الأحاديث الآحاد لا يلزم منها أن تكون صحيحةً ولا أيضًا ضعيفة، وإنما الأمر يتوقف على أي شيء على النظر في حال سندها فإذا صح السند فهي صحيحة وإذا كان السند ضعيفًا فبحسبه إن كان له طرق يرتقي بها فيصل للحسن لغيره كما سيأتي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت