فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 1 من 607

شرح متن نخبة الفكر

الحديث المتواتر

قال الإمام الحافظ: أحمد بن علي بن حجر العسقلاني رحمه الله تعالى:

الحمد لله الذي لم يزل عليمًا قديرًا ، وصلَّى الله على سيِّدنا مُحمد الذي أرسله إلى النَّاس كافةً بشيرًا ونذيرًا ، وعلى آل مُحمدٍ وصحبه وسلَّم تسليمًا كثيرًا.

أما بعد: فإن التصانيف في اصطلاح أهل الحديث قد كثرت ، وبُسطت واختصرت ، فسألني بعضُ الإخوان أن ألخص لهم المهمَّ من ذلك ، فأجبتهُ إلى سؤاله؛ رجاء الاندراج في تلك المسالك فأقول:

الخبرُ إمَّا أن يكون له: طرقٌ بلا عدد معين ، أو مع حصر بما فوق الاثنين، أو بهما، أو بواحدٍ.

فالأول: المتواترُ المفيدُ للعلم اليقيني بشروطه.

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

نجد أن كتب الرجال وكتب الحديث ترد فيها هذه القواعد منثورة، إلى أن جاء الإمام مسلم -رحمه الله- فكتب مقدمته الشهيرة مقدمة صحيحه، وهذه تعتبر من أوائل ما كتب في علم مصطلح الحديث، لكنها لم تشمل جميع الجوانب، ولكن شملت جوانب عديدة، وهي بصفة النقل بالسند عن الأئمة في بعض قواعد المصطلح.

مثلا: حينما يورد أن أبا إسحاق إبراهيم بن عيسى الطالقاني؛ قال: قلت لعبد الله بن المبارك: يا أبا عبد الرحمن! الحديث الذي جاء"إن من البر بعد البر، أن تصلي لأبويك مع صلاتك، وتصوم لهما مع صومك"فقال عبد الله بن المبارك: يا أبا إسحاق عمن هذا؟ فقال له: هذا من حديث شهاب بن خراش. فقال: ثقة. عمن؟ فقال: عن الحجاج بن دينار. قال: ثقة. عمن؟ فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال عبد الله بن المبارك: يا أبا إسحاق! إن بين الحجاج بن دينار وبين النبي صلى الله عليه وسلم مفاوز، تنقطع فيها أعناق المطي، ولكن ليس في الصدقة اختلاف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت