فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 60 من 607

يتضح هذا بالمثال إذا جاءنا حديث يرويه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ثلاثة من الصحابة وهؤلاء الصحابة، رواه عنهم أناس من التابعين ما عدا واحدًا منهم، ولنفرض مثلًا أنه أنس بن مالك -رضي الله تعالى عنه- نظرنا في حديث أنس بن مالك فما وجدناه يرويه عنه غير الزهري محمد بن مسلم بن شهاب الزهري نظرنا في الزهري، فوجدنا بالرغم من كثرة الرواة عنه ما يرويه عنه سوى مالك بن أنس الإمام مثل هذا التفرد من مالك بن أنس عن الزهري يدعو العلماء للاستغراب فيقولون الزهري تلاميذه كُثُرٌ جدًا، وقلما تجد حديثًا من الأحاديث يرويه الزهري إلا وله طرق كثيرة عن الزهري لكن حينما يأتي أحد تلاميذ الزهري، وهو الإمام مالك فيتفرد بهذا الحديث عن الزهري هذا أمر يدعو للغرابة.

ولذلك تجدهم يقولون: هذا حديث تفرد به مالك عن الزهري ، أو هذا حديث غريب لا نعرفه من هذا الوجه إلا من حديث مالك عن الزهري فهل يلزم من هذا أن يكون الحديث في أصله غريبًا لا يلزم. لا يلزم أن يكون الحديث الغريب غرابةً نسبية غريبًا أصلًا فقد يكون متواترًا وقد يكون مشهورًا، وقد يكون عزيزًا لكن الغرابة إنما جاءت في إحدى طرقه فقط.

مثل هذا الحديث الذي هو من رواية أنس ولا يرويه عن أنس إلا الزهري ولا يرويه عن الزهري إلا مالك وقد يرويه عن أنس غير الزهري المهم الذي يهمنا هو تفرد مالك عن الزهري فقط، وهذا النوع هو الذي نجده كثيرًا ما يشير إليه الطبراني في معجمه الكبير ، أو في معجمه الأوسط ومعجمه الصغير بعضنا قد يستغرب يجد حديثًا مثلًا موجودًا في الصحيحين وله طرق عن بعض الصحابة ، ثم يجد الطبراني يقول: هذا حديث غريب ، أو هذا حديث تفرد به فلان عن فلان .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت