التواتر الذي يحصل به العلم الضروري ولا وليس من الضرورة أن ينظر في رجاله لو بحثت تحاول أن تجد سندا من الأسانيد يوصلك إلى بلاد اليابان لا تجد لكن هذا التواتر يعني انتشار الخبر هذا الانتشار بحيث إنه ليس هناك أحد من الناس يشك بأن هناك بلادًا يقال لها اليابان.
هذا الذي يسمونه التواتر فهذا عندهم يتنزل على الخبر أي خبر، أما حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - وما جاء عن صحابته الكرام -رضي الله تعالى عنهم- والتابعين فهذا له مقاييس وضوابط عند علماء الحديث، هناك بعض الفوارق بينها وبين الخبر أي خبر فالحديث النبوي لا يجري عليه هذا المجرى لا نجد حديثًا من الأحاديث نفتقد فيه الإسناد.
ونقول: إن هذا الحديث صح إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - بمجرد التواتر، وهو ليس له سند لو بحثنا ما نجد هناك حديث من الأحاديث بهذه الصورة لكن يمكن أن نجد أحاديث مروية بأسانيد متعددة، مثل ما وصفنا حديث"من كذب عليّ متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار"فنعم، هذا الحديث بهذه الصورة له طرق كثيرة جدًا، هذه الكثرة هي التي جعلت كل طريق واحدة منها تؤيد الطريق الأخرى وتعاضدها حتى يتحصل بهذا الكم الهائل من هذا العدد من هذه الأسانيد علم أقوى من العلم المتحصل بطريق أقل.
حديث آخر"كتب النبي -صلى الله عليه وسلم -لأبي بكر بن عمرو بن حزم ..."لا ، هذا له إسناد لكن المشكلة جاءت في هل هو مرسل أو له حكم الاتصال؟ هو ورد موصولًا وورد مرسلا؛ لكن الصواب أنه مرسل فهذا الكتاب أعدَّه العلماء من الكتب التي حتى وإن كانت مرسلة لكنها مما ترجح عندهم صحته إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - .