ج: أقول نعم يعني جرت عادة علماء الحديث حذفهم الأشياء التي تتكرر؛ لأنها أصبحت معلومة عندهم فمثلًا تجدهم يختصرون حدثنا إلى ثنا ، أو نا ويختصرون أخبرنا إلى أنا ، أو أنبا وهكذا يعني غيرها من العبارات كما أنهم يختصرون العبارة التي في أول الحديث من جهة النبي - صلى الله عليه وسلم - وهي كلمة أنه قال فيحذفون كلمة أنه فنجد الأحاديث قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فالأولى أن تقرأ هكذا أنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وإذا كنت ذكرتها أنا في ذكري للحديث قبل قليل فإنما هو بسبب أيضًا الاختصار كما هو عند علماء الحديث ، وإن كان الأولى أن أقول: إنه قال.
س: يقول أحد الإخوة: من المعلوم أن هناك منافقين في عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم -في المدينة ونحن لا نعرفهم ونحن نقول: إن الصحابة عدول كلهم فكيف نرد على من يقول: لا بد من البحث في عدالة الصحابة حتى لا يكون أحدهم منافقًا. فنصحح حديثه وهو ضعيف؟
ج: أقول أولًا: يا أخي العبارة التي ذكرتها قبل قليل، وهو حفظ الله -جل وعلا- لدينه ترد على مثل هذه المقولة. وأهل السنة دائمًا يختلفون عن غيرهم فأهل السنة لهم منهج يختلف عن أولئك الذين تمردوا على نصوص الشرع.
الأمر الآخر أن الصحابة -رضي الله تعالى عنهم- من كان في وقتهم من المنافقين حتى وإن كان لقي النبي - صلى الله عليه وسلم - فهؤلاء يعني لا نتصور أنهم رووا أحاديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - يروونها ديانة ليبلغوا دين الله -جل وعلا- هذا محال أن يكون المنافق مخلصًا في تبليغ دين الله.