فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 50 من 607

أما نصيحتي لمن أراد أن يطلب العلم في الحديث فهذا يعني تكلمت بالأمس عنه بأن علم الحديث يعني أنا أرى أنه من أسس العلوم، وكما قلت: إنه لا يستغني عنه لا مفسر ولا فقيه ولا أصولي ولا مؤرخ ولا أحد ؛ لأنه يعني الذي يتدين بنصٍ من النصوص لابد أن يكون محتاجًا لإثبات صحة هذا النص من عدمها، ولا يتأتى له ذلك إلا من طريق معرفة علم الحديث فالذي يريد أن يبدأ بعلم الحديث هذا طيب لكننا نقول له: الأولى والأجود بطالب العلم أن يكون ضاربًا في كل علم يعني بسهم فيأخذ من مثلًا علم الأصول مقدارًا ومن علم اللغة مقدارًا.

وأما الفقه فكما قلت لكم سابقًا: لا ينبغي أن يُنَحَّى عن الحديث فثمرة الحديث هي الاستنباطات التي تؤخذ من متون تلك الأحاديث، وليس المراد أن نكون كهذه المسجلات فقط يعني ننقل ، مجرد نقل لأحاديث النبي - صلى الله عليه وسلم - إنما تروى ليعمل بها، والعمل بها المقصود به أن يؤخذ ما فيها من أحكام عملية سواء من حيث ما يدور بين الناس في المعاملات ، أو في معاملة العبد لربه وهي أمور العبادات ، أو غير ذلك من الأمور فكلها مما تستنبط من الأحاديث.

فعلى كل حال يعني طالب العلم ينبغي أن ينوع ولا يقصر نفسه على فنٍ من الفنون، نعم قد يكون متخصصًا في فنٍ من الفنون، لكن التخصص لا يمنع من الاطلاع على باقي العلوم.

س: يقول أحد الإخوة: مما درسناه في الجامعة أنه يشترط عند قراءة الحديث مثلًا حديث عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول لا يصح ، والصحيح قراءته عن عمر بن الخطاب أنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"فما مدى صحة هذا مع العلم أنه حذف للاختصار وتوفيرًا للورق ؟"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت