فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 48 من 607

فحينما أوردت عليهم أحاديث الشفاعة وهي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ذكر أنه يخرج من النار أناس إما بشفاعة النبي - صلى الله عليه وسلم - وإما بشفاعة الملائكة، وإما بشفاعة الصالحين، وإما بشفاعة أرحم الراحمين، هذا نقض هذا الأصل من أصولهم فلذلك ضربوا بأحاديث الشفاعة عرض الحائط ، ولم يأخذوا بها في باب الاعتقاد مع العلم بأنها مروية عن أعداد كثيرة من الصحابة، ويرويها عنهم جموعٌ من التابعين، وثابتة بأسانيد صحيحة.

فليس مقصودهم يا أخي الحديث الذي يرويه راوٍ واحد فقط ويقولون: إن هذا الراوي عرضة للخطأ. على كل حال يعني المسألة البحث فيها يطول ، وكما قلت لكم سابقًا إن شاء الله سيكون لي كتابة فيها أبين كل هذه الطرحات.

س: يقول: ذكرتم أن المستفيض ما استوى طرفاه، فهل إذا روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ثلاثة من الصحابة يشترط لكي يكون مستفيضًا أن يرويه عن كل صحابي ثلاثة من التابعين ، أو يكفي عن كل صحابي تابعي ؟

ج: أقول بناءًا على هذا الكلام الذي ذكره الحافظ ابن حجر أنه عن كل صحابي يرويه واحد، فإذا استوى العدد في جميع الطبقات يكون ما استوى طرفاه يعني في الأعلى ثلاثة وفي الأخير ثلاثة فهذا هو المستفيض بناءًا على قوله، لكن يعني الذي يظهر لي أن العبارة يقصد بها يعني معنًى آخر، وهي أن المستفيض هذا يطلقه الحنفية يفرقون بينه وبين المشهور والمتواتر فعندهم المتواتر ما كان متواترًا في أصله، وما بعد ذلك يعني من جهة الصحابة فما بعد.

فهذا هو المتواتر ودونه منزلة المستفيض فهو ليس متواترًا في أصله فيمكن مثلًا أن يكون رواه ثلاثة من الصحابة لكن عن هؤلاء الثلاثة تواتر فأصبح الذي يرويه من التابعين مثلًا عشرين ومن بعدهم وهكذا فهذا يسمونه المستفيض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت