فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 44 من 607

طبعًا يرد على هذا القول برد يعني سهل جدًا أولها أنه لا يشترط أن يكون كل الصحابة الذين سمعوا الحديث من عمر بن الخطاب قد سمعوه من النبي -صلى الله عليه وسلم -فهل ورد لنا أن صحابيًا واحدًا أقر عمر بن الخطاب على ذلك السكوت لا يعني أنهم سمعوه هذا أمرٌ.

الأمر الآخر لنتنازل مع الخصم ولنقل سلمنا لك أن هذا بنسبته لعمر بن الخطاب لكن من الذي روى عن عمر بن الخطاب الحديث رواه علقمة بن وقاص الليثي فقط ، ولم يرد إلا من طريقه فهل يمكن أيضًا أن تقول هذا الكلام بالنسبة لعلقمة ، ثم أيضًا من الراوي لهذا الحديث عن علقمة هو محمد بن إبراهيم التميمي فقط ولا يعرف إلا من طريقه ، ثم من الراوي لهذا الحديث عن محمد بن إبراهيم التيمي هو يحيي بن سعيد الأنصاري وهو راوٍ واحد فقط فهذا يدل على بطلان كلام أبي بكر بن العربي.

وهذا يعني نستخلص منه خلاصة، وهو أنه لا يشترط للحديث الصحيح أن يكون عزيزًا بل إن هناك أحاديث صحيحة مما تلقتها الأمة بالقبول، وأجمع عليها علماء الحديث ولم يرد عن أحد منهم أنه طعن فيها إطلاقًا، وهي صحيحة مُسَلَّم بها عند العلماء مثل حديث"إنما الأعمال بالنيات ..."وغيره من الأحاديث التي لم يطعن فيها أحدٌ من علماء الحديث فإذا ورود الحديث من طريق أخرى ليس شرطًا للصحيح.

وهذا ينقلنا إلى الأمر الآخر وهو الحديث الفرد والحديث الفرد ، أو الحديث الغريب يحتاج إلى طول يعني لو دخلنا فيه سيأخذ علينا وقتًا، وأرى الوقت الآن يعني قد يطال فنكتفي بهذا الحد ، وباقي الوقت نستغله للإجابة عن الأسئلة، وفي الليلة القابلة -إن شاء الله- نبدأ بالكلام على الحديث الفرد إن شاء الله.

س: يقول أحد الإخوة: ما الفرق بين العلم الضروري والعلم النظري ؟

ج: هذا -إن شاء الله- سنأتي للكلام عليه حينما نأتي للحديث لخبر الآحاد المتحف بالقرائن وهل يفيد كذا ، وهل يفيد كذا؟ يعني: أرجأت الكلام عليه إن شاء الله في ذلك الموضع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت