فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 43 من 607

ولذلك نتعجب من عبارة الحاكم فعلى أي الوجهين لا يصح كلامه ؛ لأنه الآن هو يتحدث عن صحيحٍ: صحيحي البخاري ومسلم، وهذا الكلام كله سواء كان وصفًا للحديث ، أو وصفا للصحابي فهو غير متأت في الصحيحين إن كان وصفا للحديث فهناك أحاديث كثيرة في الصحيحين لم ترد إلا من طريق واحد.

ويعني أقوى الأدلة على هذا أول حديث وآخر حديث في صحيح البخاري فأول حديث في صحيح البخاري هو حديث"إنما الأعمال بالنيات ..."وهو حديث فرد غريب لم يروه إلا عمر بن الخطاب، وأخر حديث في صحيح البخاري تعرفون ما هو؟ حديث"كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان حبيبتان إلى الرحمن: سبحانه الله وبحمده سبحان الله العظيم"هذا الحديث لم يرد إلا من حديث من أبي هريرة -رضي الله تعالى عنه- فأول حديث وآخر حديدث هما حديثان غريبان، فإن كان المقصود وصف الحديث فهذا يعني: واضح بطلانه تمامًا، وإن كان المقصود أيضًا وصف الصحابي، فكم من الصحابة في الصحيحين لم يرو عنهم إلا راوٍ واحد.

فإذن هذا الكلام لا يمكن أن ينطبق لا على الصحابي ولا على الحديث لكن وضوح بطلانه في الحديث أكثر مما هو في الصحابي هناك من شرح صحيح البخاري كأبي بكر بن العربي ورد على هذه المقولة فزعم أن هذا الشرط لا بد أن يكون في الحديث بمعنى أن الحديث لا بد أن يكون مرويًا من طريقين فأكثر في الصحيحين، وحينما أورد عليه حديث"إنما الأعمال بالنيات"حاول أن يرد على هذا بحجة ماذا؟ بحجة أن حديث"إنما الأعمال بالنيات"لا يمكن أن يوصف بأنه حديث فرد لماذا؟ قال: لأن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - حدث بهذا الحديث على المنبر ، وكان هناك جمع من الصحابة حضور، وكلهم أقروه على الحديث فدل هذا على أن هذا الحديث ليس حديثًا غريبًا، وإنما هو حديث وارد عن كثير من الصحابة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت