فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 42 من 607

وابن حجر هنا -رحمه الله- يرد على أحد المعتزلة، وهو أبو علي الجبائي هو الذي شرط هذا الشرط ، وهذا الشرط هناك مَن دندن حوله من المحدثين مثال أبي عبد الله الحاكم ومثل أيضًا صاحب كتاب الناسخ والمنسوخ الحازمي، وغيره أيضًا لكن يعني الخلاف جار في فهم عباراتهم.

فمثلًا الحاكم هل اشترط مجيء الحديث من طريق أخرى حتى يوصف الحديث بالصحة ، أو قصد أمرًا آخر؟ الإشكال جاء في عبارة الحاكم التي وردت فعبارته جاءت في كتابه"معرفة علوم الحديث"ويشير الحافظ ابن حجر في كتابة"النكت"إلى أن هذه العبارة أيضًا وردت في كتابه"المدخل"لكن هل هو"المدخل إلى الإكليل"، أو"المدخل إلى الصحيح"، أو غير ذلك كما ترون الأخ علي حسن عبد الحميد يقول: إنه بحث عن هذه العبارة في هذين الكتابين فلم يجدها للحاكم لكنها موجودة في"معرفة علوم الحديث".

العبارة يمكن أن يقال: إن الحاكم قصد بها وصف الصحابي لا وصف الحديث كيف نقول: يمكن أن تفهم عبارة الحاكم أنه قصد أن الصحابي الذي روى عنه الشيخان البخاري ومسلم لا بد أن يكون روى عنه راويان حتى يزول عنه اسم الجهالة ، وكأن الحاكم يجري ما يجري على بقية الرواة يجريه أيضًا على الصحابة.

فعند المحدثين -كما سيأتي إن شاء الله معنا في مبحث الجهالة- أن الراوي الذي لا يروي عنه إلا راو واحد ولم يُوَثَّق من إمام معتبر يقال لهذا الراوي: مجهول العين، وإذا روى عنه أكثر من واحد اثنان ، أو أكثر ولم يوثق فهذا يقال له: مجهول الحال يعني عينه عرفت لكن حاله لم تُعْرَف، فكأن الحاكم بهذا يجري هذا الكلام أيضًا على الصحابة، والصحابة مستثنون من هذا الكلام.

فمثلًا ما عرف بأن فلانًا صحابي ولو من طريق واحد يعني بمعنى أنه ما وصفه بهذا الوصف إلا واحد من التابعين فيطلق على ذلك الرجل صحابي، ويعتبر صحابيًا عند جمهور المحدثين حتى وإن كان هناك من خالف لكن الجمهور كلهم على هذا حتى البخاري ومسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت