فعدد أحاديثه بلغت ألفا وثلاثمائة وستا وخمسين حديثًا ، رتبها على حروف المعجم، يعني الأحاديث التي تبتدئ بالألف وضعها في حرف الألف، والتي تبتدئ بالألف واحد وثمانون حديثًا رتبها يعني أيضًا على حروف المعجم ؛ لأنه حاول أن يختصر كتاب السخاوي وزاد عليه بعض الأحاديث لكن ترتيب السخاوي أدق من ترتيبه، فهذا بالنسبة للأحاديث المشتهرة على الألسنة والتي هي نوع من الأحاديث المشهورة لكن دائمًا الحديث المشهور إذا أطلق فيراد به الحديث المشهور الاصطلاحي.
الحديث العزيز
والثالثُ: العزيز ، وليس شرطًا للصحيح خلافًا لمن زعمهُ.
النوع الثالث من أنواع حديث الآحاد: لأن الآن يعني نحن كما قلنا سابقًا إن الخبر ينقسم إلى قسمين: متواتر وآحاد، المتواتر انتهينا منه وبدأنا في الآحاد، الآحاد أول أقسامه هو المشهور وثاني أقسامه ما يسمى بالعزيز.
والعزيز هو ما روي ما رواه راويان، ولو في طبقة من طبقات السند بمعنى لو أن حديثًا رواه عن النبي -صلى الله عليه وسلم -صحابيان اثنان، ثم عن هذين الصحابيين رواه مثلًا ثمانية من التابعين وعن الثمانية من التابعين رواه عشرون من أتباع التابعين وهكذا فهذا يسمى عزيزًا لماذا؟ لأنه في الأصل مروي عن صحابيين فقط، وإن كان بعد ذلك وصل العدد إلى ما هو أكثر من ذلك فهذا هو المقصود بالعزيز.
يقول الحافظ ابن حجر هنا: وليس شرطًا للصحيح خلافًا لمن زعم ذلك.
يقول: إن مجيء الحديث من طرق أخرى ليس شرطًا للصحيح فهناك إذن من قال: لا بد للحديث الصحيح أن يكون مرويًا من طريقين فأكثر أي أن الحديث المروي من طريق واحد حتى وإن كان صحيحًا لذاته لا يكون صحيحًا عند من زعم ، أو من ادعى هذا الشرط.