فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 40 من 607

بقي أن نشير إلى أن هذه الأحاديث سواء المشهور الاصطلاحي ، أو المشهور غير الاصطلاحي لا يلزم منها الصحة فقد يكون صحيحًا، وقد يكون حسنا، وقد يكون ضعيفا، وقد يكون ضعيفا جدا، وقد يكون موضوعا، وقد يكون بنسبة المشهور غير الاصطلاحي لا أصل له.

ومن أمثلة ذلك المشهور عند اللغويين الحديث الذي أشرت إليه قبل قليل"نعم العبد صهيب لو لم يخف الله لم يعصه"هذا الحديث لا أصل له، بمعنى ليس له إسناد ، ليس مرويًا في الكتب التي تروي الأحاديث بالأسانيد، وكذلك أيضًا مثل حديث"حب الوطن من الإيمان"هو مشهور عند العامة لكنه حديث لا أصل له هناك من أَلَّفَ في الأحاديث المشهورة، لكن في الأحاديث المشهورة على الألسنة.

وهناك من أشار إليها ضمنًا فابن قتيبة الدينوري -رحمه الله- في كتابه"تأويل مختلف الحديث"أشار في هذا الكتاب إلى هذه الأحاديث المشتهرة على ألسنة الناس ، وذكر طرفًا منها فيعتبر هو أول من أشار إلى هذه الأحاديث المشتهرة.

لكن أول من علمناه صنَّف فيها تصنيفًا مستقلًا هو شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- في كتابه الذي حققه الشيخ محمد لطفي الصباغ وهو مطبوع بعنوان: أحاديث يرويها القُصَّاص عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وبعضها عن الله - عز وجل - فهذه الأحاديث مشهورة عند طائفة من الناس، وهي وهم القصاص الذين يعظون الناس ويذكرونهم وهذه الأحاديث التي تكون عند القُصَّاص في كثير من الأحيان تكون لا أصل لها.

ثم بعد ذلك جاء الزركشي بدر الدين الزركشي وألف كتابًا في الأحاديث المشتهرة لكن أجود كتاب علمناه وصل إلينا هو كتاب"المقاصد الحسنة فيما اشتهر من الأحاديث على الألسنة"لمحمد بن عبد الرحمن السخاوي تلميذ الحافظ ابن حجر فهذا الكتاب يعتبر من أجود الكتب لكنه ضم عددًا ليس بالكثير إذا ما قورن بغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت