فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 39 من 607

ويقصد به المشهور الاصطلاحي، وهو الذي يعبر عنه أحيانًا بالمستفيض وإن كان هناك يعني بعض الاختلاف ، أو يعني بعض الآراء في إطلاق المستفيض على المشهور بهذا التعريف فمنهم من قال: المشهور هو المستفيض فهما بمعنى واحد ومنهم من قال: لا ، بل المستفيض ما استوى طرفاه يعني مثلًا يرويه ثلاثة من الصحابة، ويرويه عن هؤلاء الثلاثة ثلاثة من التابعين ، وعن الثلاثة ثلاثة من أتباع التابعين... إلى آخره. فهذا هو المستفيض.

والمشهور يمكن أن يكون مثلًا رواه ثلاثة من الصحابة، وعنهم رواه ستة من التابعين وعنهم رواه اثني عشر من أتباع التابعين، فهذا يقال له: مشهور؛ لأنه في الأصل رواه ثلاثة، وإن كان بقية طبقات السند زادت عن ذلك العدد فالاعتبار بالعدد الأقل دائمًا، هذا الحديث المشهور بهذه الصفة، وبهذا التعريف يسمونه المشهور الاصطلاحي بمعنى أن هناك حديث مشهور غير اصطلاحي فما هو الحديث المشهور غير الاصطلاحي؟

قالوا: الحديث المشهور غير الاصطلاحي يقصد به ما اشتهر على الألسنة ما اشتهر على ألسنة الناس لكن هؤلاء الناس على اختلافهم فمنهم العامة ومنهم المحدثون ومنهم الفقهاء ومنهم الأصوليون ومنهم اللغويون على اختلاف أنواعهم فمثلًا هناك بعض الأحاديث المشتهرة عند العامة مثل حديث:"المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده"تجد يعني أي عامي مثلًا تؤذيه ولا شيء، يقول لك: يا أخي:"المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده"

هناك أحاديث مشهورة عند المحدثين مثل حديث"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قنت شهرًا يدعو على رعل وذكوان وعصية عصت الله ورسوله"وهناك أحاديث مشهورة عند الفقهاء مثل حديث:"أبغض الحلال إلى الله ، أو عند الله الطلاق"

وهناك أحاديث مشهورة عند الأصوليين مثل حديث"عفي لأمتي عن الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه"وهناك أحاديث مشورة عند اللغويين مثل حديث"نعم العبد صهيب لو لم يخف الله لم يعصه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت