ننتقل بعد هذا إلى القسم الثاني. أو الإشارة إلى رد الحافظ ابن حجر على من ادعى إحالة وجود الحديث المتواتر، فهناك من نظر في الشروط التي اشترطوها في الحديث المتواتر وقال: إنه بهذه الشروط لا يوجد حديث متواتر إطلاقًا فيعني رد من رد ومن جملتهم الحافظ ابن حجر بأن وجود الحديث المتواتر كثير ، ومن أمثلة ذلك حديث:"من كذب عليَّ متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار"
فهذا الحديث روي عن عدد كثير من الصحابة من جملتهم العشرة المبشرين بالجنة، وأوصلها بعضهم كابن الجوزي في مقدمة كتابه"الموضوعات"إلى حوالي ثمان وتسعين طريقة، وبعضهم زادها حتى أوصلها إلى قريب يمكن المائتين؛ لكن ليس كل طريق من هذه الطرق تعتبر صحيحة بل الذي صح ، أو جاء في عداد المقبول من الصحيح والحسن حوالي ثلاثة وثلاثين طريقة، والبقية فيها أحاديث ضعيفة، وفيها أحاديث ساقطة وهالكة.
فالمهم أن هذا الحديث يعني تنطبق عليه شروط التواتر التي ذكروها، هل هذا الحديث فقط؟ لا. بل هناك عدة أحاديث أيضًا تؤدي ، أو يمكن أن يطلق عليها وصف التواتر مثل أحاديث الحوض، ومثل أحاديث الشفاعة، ومثل أحاديث رفع اليدين في الصلاة وإلى غير ذلك من الأحاديث التي بعضهم أوصلها إلى مائة طريق، مائة حديث بل بعضهم زادها إلى حوالي ثلاثمائة، لكن قد ينازع في هذه الأحاديث على كثرتها يعني بعضهم قد لا يرى أن هذه الأحاديث تصل إلى درجة التواتر.
الحديث المشهور
والثاني المشهور ، وهو المستفيض على رأي.
المبحث الثاني الذي بعد هذا ما كانت طرقه محصورة، لكن حصرها بما فوق الاثنين يعني من ثلاثة فأكثر فهذا يسمونه المشهور كما عندكم في الكتاب في صفحة اثنين وستين قال:
فلو أردنا أن نأخذ تعريف الحديث المشهور يعني تعريفًا موجزًا يمكن أن نقول في تعريف الحديث المشهور: هو ما رواه ثلاثة فأكثر، ولم يصل إلى حد التواتر ، ما رواه ثلاثة فأكثر ولم يصل إلى حد التواتر، فهذا هو الحديث المشهور عندهم.