بقي أن أشير إلى مسألة -يعني- من المسائل التي ذكروها، وأُنَبِّه عليها، وهي أن بعضهم اشترط أن يكون كل واحد، أن يكون الخبر ليس فقط متواترا في أصله، ثم نَتَسَمَّح في باقي طبقات السند، بل قالوا: لا بد أن يكون متواترا عن كل راوٍ من الرواة، كيف؟
قال: إذا كان -مثلا- الحديث رواه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - عشرة من الصحابة، فلا بد أن يكون كل واحد من الصحابة -أيضا- الحديث متواترا عنه.
فإذا كان -مثلا- الحديث مرويا عن أنس وأبي هريرة وابن عمر، إلى غير ذلك، فنأتي -مثلا- لأنس، لا بد -على الأقل- أن يكون رواه عن أنس عشرة فأكثر..
بقي أن أشير إلى مسألة يعني من المسائل التي ذكروها وأنبه عليها وهي أن بعضهم اشترط أن يكون كل واحد، أن يكون الخبر ليس فقط متواترًا في أصله، ثم نتسمح في باقي طبقات السند بل قالوا: لا بد أن يكون متواترا عن كل راوٍ من الرواة كيف؟ قال: إذا كان مثلًا الحديث رواه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - عشرة من الصحابة فلا بد أن يكون كل واحد من الصحابة أيضًا الحديث متواترًا عنه .
فإذا كان مثلًا حديث مرويًا عن أنس وأبي هريرة وابن عمر إلى غير ذلك فنأتي مثلًا لأنس لا بد على الأقل أن يكون رواه عن أنس عشرة فأكثر ، ثم هل يكفي هذا ؟ قال: لا. كل واحد من هؤلاء العشرة أيضًا لا بد أن يكون رواه عنه عشرة، وهكذا.
فهذا القول قد قيل لكنه قول يعني مردود حتى وإن كان قال به بعضهم ؛ لأن -أيها الإخوة- لو نظرت إلى كلامهم وبخاصة أهل الأصول في مبحث المتواتر ترون العجب العجاب يعني من الاختلاف والاضطراب في هذا.
فمثل هذا القول يعني يرد على صاحبه، ويبقى الأصل أن الالتفات إلى كل طريق من هذه الطرق فما دام أن الحديث ورد بطريق ، ثم طريق أخرى ، ثم طرق أخرى وهكذا بمجموعها تؤدي إلى ما أشرنا إليه من إحالة العادة تواطؤهم على الكذب وتفيد العلم إلى غير ذلك من الشروط فكفى هذا في إثبات التواتر.