فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 3 من 607

فإذا كلامهم يأتي منثورا، وكما قلت مسلم هو -رحمه الله- أول من كتب في هذا، لكنها كتابة مجتزئة على بعض الأمور، كذلك -أيضا- كلام الترمذي -رحمه الله- سواء في كتاب"العلل"، أو في تعقيباته على بعض الأحاديث، يعتبر من القواعد في الاصطلاح، فحينما -مثلا- هو يصف الحديث الحسن في آخر كتابه"الجامع"هذا يقول: والحسن عندنا هو ما لم يكن شاذا، ويروى من غير وجه، وذكر مسألة ثالثة، وهي تتعلق بالنكارة الظاهرة، أو كذا، فالمهم أنه هو الذي عرف الحديث الحسن لغيره، بتعريفه هذا، وإن كان يحتاج إلى مزيد من البسط والتعريف، لكن نجد مثل هذا الكلام من الترمذي -رحمه الله- يعتبر -فعلا- تعريفا للحديث الحسن لغيره، وهو الذي يشترط فيه شرطان أن يروى من غير وجه، وأن لا يكون ضعفه شديدا، فهذا هو الحديث الحسن لغيره.

إلى أن جاء عبد الرحمن بن خلاد الرامهرمزي -رحمه الله تعالى- فهو أول من أفرد علم المصطلح بالتصنيف في كتابه"المحدث الفاصل بين الراوي والواعي"فهذا الكتاب يعني يعتبر تصنيفا مستقلا في علم المصطلح، وابن خلاد الرامهرمزي هذا متوفى في سنة ثلاث مائة وستين للهجرة، فهذا هو التاريخ الذي يعتبر -يعني- بداية التصنيف المستقل في المصطلح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت