فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 27 من 607

فإذا ذكرنا ذلك القول بالإسناد، كأن يقول البخاري -مثلا-: حدثنا علي بن المديني، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، قال: حدثنا يحيى بن سعيد الأنصاري، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن علقمة بن وقاص الليثي، عن عمر بن الخطاب: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إنما الأعمال بالنيات .."إلى آخر الحديث.

فهنا يقال: إن البخاري أي شيء؟ أسند الحديث.

فالإسناد هو عزو الحديث إلى قائله، وهو النبي - صلى الله عليه وسلم - مسندا، يعني: بذكر رجال الإسناد.

فهذا معنى كلام الحافظ -رحمه الله- حينما قال:"حكاية طريق المتن"، أي: عزو الحديث إلى قائله مسندا، هذا هو التعريف الأول.

والتعريف الثاني: يعني هو مشابه لهذا، قالوا:"هو سلسلة رجال الإسناد الموصلة إلى المتن". فسلسلة الرجال هؤلاء يقال لها: الإسناد.

وبهذا التعريف الثاني يكون تعريف الإسناد والسند بمعنى واحد، فالسند: هو سلسلة الرجال الموصلة إلى المتن.

ونحتاج -أيضا- إلى تعريف المتن، يعني حتى يكون الجميع على دراية بهذه المصطلحات، فالمتن ما هو؟ قالوا:"المتن: هو ما ينتهي إليه السند من الكلام".

فالحديث الذي ذكرته قبل قليل: البخاري، عن علي بن المديني، عن سفيان بن عيينة، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن علقمة، عن عمر بن الخطاب، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - الآن انتهى السند، انتهى إلى أي شيء؟ إلى كلام، هذا الكلام هو المتن، فالمتن هو ما ينتهي إليه السند من الكلام.

أي نعم، يعني ما دام أن الحديث ذُكِرَ بالإسناد على ما في الإسناد من العلل، سواء كان الإسناد مرسلا، أو معلقا، أو مدلسا، أو مرسلا إرسالا خفيا، أو معضلا، إلى غير ذلك من علل الإسناد التي سيأتي الحديث عنها -إن شاء الله- فيما بعد، هذه لا تقدح في تعريف الإسناد، ولكنها تقدح في صحة الحديث كما سيأتي -إن شاء الله-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت