كل خبر حديث؟ لا، هذا القول ما قيل، لكن قيل القول، وهو الذي -يعني- أردت أن استدركه، وهو أن الخبر بعكس الحديث؛ فالحديث ما يُرْوَى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - والخبر ما يروى عن غير النبي - صلى الله عليه وسلم - فهذه ثلاثة تعاريف:
التعريف الأول: هما بمعنى واحد.
والتعريف الثاني: أن الخبر أعم من الحديث؛ فكل حديث خبر، وليس كل خبر حديثا.
والمعنى الثالث: عكس الحديث، فالحديث ما يُرْوَى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - والخبر ما يُرْوَى عن غير النبي صلى الله عليه وسلم.
تطرقنا كذلك إلى تعريف أي شيء؟ الأثر، فمَن من الإخوة يعرف الأثر؟
نعم.. له تعريفان .. أي نعم، أحسنت، بارك الله فيك.
فالأثر له تعريفان:
التعريف الأول: قيل: هو مرادف للحديث، فيمكن أن نقول للأثر: حديثا، ويمكن أن نقول للحديث: أثرا .
والقول الثاني: إنه مغاير للحديث، فالحديث ما يروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - والأثر ما يُرْوَى عن من؟ عن الصحابة والتابعين.
و .. نعم ..
نعم، عند المحدثين، عند جمهور المحدثين الأثر بمعنى الحديث، فيمكن أن تقول للحديث: أثرا، ويمكن أن تقول للأثر: حديثا.
لكن عند الخراسانيين هم الذين قيدوا الأثر بما يروى عن الصحابة والتابعين.
بعد ذلك ذكرنا أن الحافظ ابن حجر -رحمه الله- قسم الخبر إلى قسمين: فما كان له طرق محصورة وما ليس له طرق محصورة، وهذا يستدعينا إلى تعريف الطرق، فما هي الطرق؟
الطرق: الأسانيد، وبالتبع أيضا سنضطر إلى تعريف الإسناد، وهذا ما تطرقنا له بالأمس، ونستدركه في هذا اليوم إن شاء الله.
فالإسناد ذكروا له تعريفين:
التعريف الأول: هو ما ذكره الحافظ في شرح النخبة، وهو حكاية طريق المتن، قال:"الإسناد: هو حكاية طريق المتن"، بمعنى: أنه عزو الحديث إلى قائله مسندا، فإذا كان قائل الحديث هو النبي - صلى الله عليه وسلم - أو الصحابي أو التابعي.