العاطفة، نعم الإنسان بحاجة إليها، لكنها لا تكفي وحدها إذا لم يكن منضما إليها العلم الشرعي، الذي يجعل الإنسان كالذي يسير في ظلماء، ومعه مصباح في يده يبصر به طريقه، ولا شك أن الداعية في خضم هذه الموجات الجاهلية في هذا العصر الحديث من جميع أصنافها، هو يسير في وسط ظلمة، لكن هذه الظلمة تحتاج إلى مصباح يضيء له الطريق، وهذا المصباح هو العلم الشرعي، فالله الله أيها الأخوة.
يعني: أحث نفسي وأحثكم على ملازمة هذه الدروس، وعلى قصر هذه الأنفس، فإن الأنفس دائما تميل إلى البطالة، تميل إلى الدعة والراحة، ولو أن الواحد منا أطاع نفسه لما رفع رأسه من على الوسادة، أو لما ترك المجلس الفلاني الذي فيه القيل والقال، أو الدعابة الفلانية وما إلى ذلك، أو النزهة الفلانية واللعب الفلاني.
لو الواحد منا أطاع نفسه لما ترك هذه الأشياء، لكن هذه الأنفس ضلعة تحتاج إلى من يقصرها على طاعة الله -جل وعلا- وعلى تعلم العلم الشرعي الذي هو من أفضل العبادات.
لكن درس"نخبة الفكر"يحتاج إلى مقدمة خفيفة، نستغل هذا الوقت في ذكر هذه المقدمة، وفي وقت الدرس -إن شاء الله- نبدأ بداية فعلية في شرح النخبة.
هذه المقدمة -أيها الأخوة- تتمثل.. أولا: