الصفحة 90 من 125

وقال الشيخ ناصر الدين الألباني رحمه الله في صفة الصلاة [ص55] : ( كيف يكرهون ذلك وقد أمروا به أتباعهم كما مرَّ ، وأوجبوا عليهم أن يتركوا أقوالهم المخالفة للسنة؟ بل إن الشافعي رحمه الله أمر أصحابه أن ينسبوا السنة الصحيحة إليه ولو لم يأخذ بها ، أو أخذ بخلافها ، ولذلك لما جمع المحقق ابن دقيق العيد رحمه الله المسائل التي خالف مذهب كل واحد من الأئمة الأربعة الحديث الصحيح فيها انفرادًا واجتماعًا في مجلد ضخم ، قال في أوله:

(( إن نسبة هذه المسائل إلى الأئمة المجتهدين حرام ، وإنه يجب على الفقهاء المقلدين لهم معرفتها ؛ لئلا يعزوها إليهم فيكذبوا عليهم ) ) (1) . اهـ

وقال ابن تيمية رحمه الله في الفتاوى [ج20ص211] : ( وهؤلاء الأئمة الأربعة رضي الله عنهم قد نهوا الناس عن تقليدهم في كل ما يقولونه ، وذلك هو الواجب عليهم..) .اهـ

وقال الشوكاني رحمه الله في القول المفيد [ص108] : ( إن التقليد لم يحدث إلا بعد انقراض خير القرون ، ثم الذين يلونهم ، ثم الذين يلونهم ، وإن حدوث التمذهب بالمذاهب الأربعة ، إنما كان بعد انقراض عصر الأئمة الأربعة ، وإنهم كانوا على نمط من تقدمهم من السلف في هجر التقليد ، وعدم الاعتداد به ، وإن هذه المذاهب إنما أحدثها عوام المقلدة لأنفسهم من دون أن يأذن بها إمام من الأئمة المجتهدين) .اهـ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1)انظر إيقاظ الهمم للفلاني [ص99] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت