الصفحة 91 من 125

وقال ابن تيمية رحمه الله في الفتاوى [ج22ص248] : ( وإذا كان الرجل متبعًا لأبي حنيفة أو مالك أو الشافعي أو أحمد ورأى في بعض المسائل أن مذهب غيره أقوى فاتبعه كان قد أحسن في ذلك ولم يقدح ذلك في دينه ولا عدالته ، بلا نزاع ، بل هذا أولى بالحق ، وأحبُّ إلى الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ممن يتعصب لواحد معين ـ غير النبي صلى الله عليه وسلم ـ كمن يتعصب لمالك أو الشافعي أو أحمد أو أبي حنيفة ، ويرى أن قول هذا المعين هو الصواب الذي ينبغي اتباعه دون قول الإمام الذي خالفه، فمن فعل هذا كان جاهلًا ضالًا ، بل قد يكون كافرًا ، فإنه متى اعتقد أنه يجب على الناس اتباع واحد بعينه من هؤلاء الأئمة دون الإمام الآخر ، فإنه يجب أن يُستتاب ، فإن تاب وإلا قتل ، بل غاية ما يقال: إنه يَسُوغ أو ينبغي أو يجب على العامي أن يقلد واحدًا لا بعينه ، من غير تعيين زيد ولا عمرو ، وأما أن يقول قائل إنه يجب على العامَّة تقليد فلان أو فلان فهذا لا يقوله مسلم ) . اهـ

وقال ابن تيمية رحمه الله في الفتاوى [ج35ص121] : ( أما وجوب اتباع القائل في كل ما يقوله ، من غير ذكر دليل يدل على صحة ما يقوله ، فليس بصحيح ، بل هذه المرتبة هي مرتبة الرسول صلى الله عليه وسلم التي لا تصلح إلا له ) . اهـ

وقال الصنعاني رحمه الله في إرشاد النقاد [ص11] : ( وأما الأئمة الأربعة فإن كلًا منهم مصرح بأنه لا يقدم قوله على قول رسول الله صلى الله عليه وسلم ) .اهـ

وقال ابن تيمية رحمه الله في الفتاوى [ج20ص584] : ( وليس في الكتاب والسنَّة فرق في الأئمة المجتهدين بين شخص وشخص فمالك والليث بن سعد ، والأوزاعي والثوري هؤلاء أئمة في زمانهم وتقليد كل منهم كتقليد الآخر لا يقول مسلم إنه يجوز تقليد هذا دون هذا ) . اهـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت