أخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي المُصَنَّفِ [ج4ص85] وابْنُ جَرِيرٍ فِي تَفْسِيرِهِ [ج17ص149] والمَحَامِلِيُّ فِي الأمَالِي [ص164] مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ المَلِكِ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِهِ .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1)سُورَة الحَجِّ آية [29] .
2)العَارِضَان: نَاحِيَتَا الوَجْهِ ، والعَارِض مِنَ اللِّحْيَةِ: مَا يَنْبُتُ عَلَى عُرْضِ اللَّحْيِّ فَوْقَ الذَّقْنِ .
انظُرْ النِّهَايَةَ لابْنِ الأثِيرِ [ج3ص212] .
قُلْتُ: وَهَذَا سَنَدُهُ ضَعِيفٌ فِيهِ عَبْدِ المَلِكِ وَهُوَ ابْنُ جُرَيْجٍ وَهُوَ مُدَلِّسٌ وَقَدْ عَنْعَنَهُ وَلَمْ يُصَرِّحْ بِالتَّحْدِيثِ .
قَالَ ابْنُ حَجَرٍ فِي تَعْرِيفِ أهْلِ التَّقْدِيسِ [ص95] : ( قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: شَرُّ التَّدْلِيسِ ،تَدْلِيسُ ابْنِ جُرَيْجٍ فَإنَّهُ قَبِيحُ التَّدْلِيسِ لاَ يُدَلِّسُ إلاَّ فِيمَا سَمِعَهُ مِن مَجْرُوحٍ ) .اهـ
قُلْتُ: فَلاَ تُحْمَلُ عَنْعَنَتُهُ هُنَا عَلَى السَّمَاعِ لأنَّهُ أتَى بِمُنْكَرٍ مُخَالِفًا للسُّنَّةِ ، فَمَا جَاءَ عَنْهُ مُخَالِفًا للسُّنَّةِ فَلاَ يُعَوَّلُ عَلَيْهِ .
وَقَدْ بَيَّنْتُ ذَلِكَ فِي كِتَابِي ( قَلاَئِدِ المُرْجَانِ فِي تَخْرِيجِ حَدِيثِ: إذَا اجْتَمَعَ عِيدَان ) [ص22] وللهِ الحَمْدُ والمِنَّةُ .
ثُمَّ إنَّهُ اضْطَرَبَ فِي مَتْنِهِ أيْضًا فَمَرَّةً يَقُولُ ( والأخْذُ مِنَ العَارِضَيْنِ ) وَمَرَّةً يَقُولُ ( الأخْذُ مِنَ اللِّحْيَةِ ) وَهَذا يُوجِبُ ضَعْفَ الحَدِيثِ .
قُلْتُ: وإِنْ ثَبَتَتْ صِحَّتُهُ عَنْهُ فَلاَ دَلاَلَةَ فِيهِ عَلَى الأخْذِ مِنَ اللِّحْيَةِ لأنَّهُ لاَ تُعَارَضُ سنَّةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ بِتَفْسِيرِ الصَّحَابِيِّ .