الصفحة 57 من 125

قَالَ العَلاَّمَةُ الفُلاَّنِيُّ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى فِي إيقَاظِ الهِمَمِ [ص169] : (يَحْرُمُ عَلَى المُفْتِي أن يُفْتِي بِضِدِّ لَفْظِ النَّصِّ ، وإنْ وَافَقَ مَذْهَبَهُ ، ومِثَالُهُ أن يُسْألَ عَن رَجُلٍ صَلَّى مِنَ الصُّبْحِ رَكْعَةً ثُمَّ طَلَعَتِ الشَّمْسُ ، فَهَلْ يُتِمُّ صَلاَتَهُ أمْ لاَ ؟ فَيَقُولُ: لاَ يُتِمَّها . ورَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:( فَلْيُتِمَّ صَلاَتَهُ ) أخْرَجهُ البُخَاريُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأحْمَدَ فِي مَوَاضِعَ مِن مُسْنَدِهِ. ومِثْلُ أن يُسْألَ عَن رَجُلٍ مَاتَ وَعَلَيْهِ صِيَامٌ ، هَلْ يَصُومُ عَنْهُ وَلِيُّهُ ؟ فِيقُولُ: لاَ يَصُومُ عَنْهُ وَلِيُّهُ . وَصَاحِبُ الشَّرْعِ يَقُولُ: ( مَن مَاتَ وعَلَيْهِ صَوْمٌ ، صَامَ عَنْهُ وَلِيُّهُ ) . أخْرَجهُ الشَّيْخَانِ وأصْحَابُ السُّنَّة وأحْمَدُ فِي مُسْندِهِ . ومِثْلُ أن يُسْألَ عَن رَجُلٍ بَاعَ مَتَاعَهُ ثُمَّ أفْلَسَ المُشْتَرِي فَوَجَدَهُ بِعَيْنِهِ هَلْ هُوَ أحَقُّ بِهِ ؟ فَيَقُولُ: لَيْسَ هُوَ أحَقُّ بِهِ ، وَصَاحِبُ الشَّرْعِ يَقُولُ: ( هُوَ أحَقُّ بِهِ ) أخْرَجهُ الشَّيْخانِ وأصْحَابُ السُّنَّة وأحْمَدُ فِي مُسنَدِهِ . ومَثْلُ أنْ يُسْألَ عَن أكْلِ ذِي نَابٍ: هَلْ هُوَ حَرَامٌ؟ فَيَقُولُ: لَيْسَ بِحَرَامٍ وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمِ يَقُولُ: (أكْلُ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ حَرَامٌ ) أخْرَجَهُ الجَمَاعَةُ مِن حَدِيثِ أَبِي ثَعْلَبَةَ . ومَثْلُ أنْ يُسْألَ عَن قَتْلِ المُسْلِمِ بِالكَافِرِ فِيَقُولُ نَعَم ، يُقْتَلُ المُسْلِمَ بِالكَافِرِ. وَصَاحِبُ الشَّرْعِ يَقُولُ: ( لاَ يُقْتَلُ المُسْلِمَ بِالكَافِر ) أَخْْرَجَهُ الجَمَاعَةُ إلاَّ مُسْلِمًا مِنْ حَدِيثِ أَبِي جُحَِيْفَةَ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت