ومَثْلُ أنْ يُسْألَ عَنِ الصَّلاَةِ الوُسْطَى فَيَقُولُ: لَيْسَتِ العَصْرِ . وَصَاحِبُ الشَّرْعِ يَقُولُ: ( هِيَ صَلاَةُ العَصْرِ ) أخْرَجَهُ مُسْلِمُ وأبُو دَاوُدَ . ومَثْلُ أنْ يُسْألَ عَن رَفْعِ اليَدَيْنِ عَنْدَ الرُّكُوعِ والرَّفْعِ مِنْهُ هَلْ هُوَ مَشْرُوعٌ فِي الصَّلاَةِ أوْ لَيْسَ بِمَشْرُوعٍ ؟ فيَقُول: لَيْسَ بِمَشْرُوعٍ أو مَكْرُوهٍ ، ورُبَّمَا غَلاَ بَعْضُهُمْ فَقَالَ: إنَّ صَلاتَهَ بَاطِلَةٌ وَقَدْ رَوَى بَضْعَةٌ وعِشْرُونَ نَفْسًا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ أنَّهُ كَانَ يَرْفَعُ يَدِيْهِ عِنْدِ الافْتِتَاحِ والرُّكُوعِ والرَّفْعِ مِنْهُ بِأسَانِيدَ صَحِيحَةٍ ، لاَ مَطْعَنَ فِيهَا . وأمْثِلَتُهُ كَثِيرَةٌ ، وفِيمَا ذكَرْنَا كِفَايَةٌ ، وَقَدْ أنْهَاهَا ابْنُ القَيِّمِ إلَى مِئَةً وخَمْسِينَ مِثَالًا ).اهـ
ذِكْرُ الدَّلِيلِ عَلَى قَصِّ الشَّوَارِبِ
(1) عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَضِي اللهُ عَنهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ قَالَ: (الفِطْرَةُ خَمْسٌ: الاخْتِتَانُ ، وَالاسْتِحْدَادُ ، وَقَصُّ الشَّارِبِ ، وَتَقْلِيمُ الأظْفَارِ ، ونَتْفُ الإِبْطِ ) .
ولِلْحَدِيثِ طُرُق عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ .
[1] سَعِيدُ بْنُ المُسَيَّبِ عَنْهُ .